‏إظهار الرسائل ذات التسميات معاميق معاميقى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات معاميق معاميقى. إظهار كافة الرسائل

٢٠١١-١٢-٠٦

ربما



ربما لو تحدثت لخرجت كل هذه القتامة التى تسكن قلبي منذ أن شعرت بالخذلان
ما أصعب الخذلان ، أن يخذلك الناس و أن يخذلك الحلم بألا يتحقق ..أشعر أن الحياة تتعمد إغاظتى و إثارة حنقى و غضبي
أنا لا أسير في طريق مستقيم أبدا ، كل حياتي عبارة عن مراجعات لمواقف ربما كان من الأفضل أن أتصرف فيها على انحاء أخرى
أقضي الكثير من الوقت أفكر ، ماذا كان سيحدث لو لم أفعل كذا ؟ ترى هل لو تبنيت الفكرة المخالفة لرأيي هل كانت الأمور ستسير بنهج آخر .. أم أنها الأقدار التى تحركني مسلوبة إليها دون إرادة مني
الأحلام المؤجلة دائما مؤجلة و الأحلام التى أتمنى أن تحدث دائما لا تحدث ، أصطنع الزهد فيها و في نتائجها التى لا تأتى فتتمنع عني فأكتشف أننى كنت أريدها و لكنى أواجه عجزي بصبر مفتعل و زهد وقتى تتكشف حقيقته بمرور الوقت
تغمرني رغبة ملحة في البكاء ، بكاءا طويلا تخرج فيه كل سمومي ، أتخلص فيه من الأحمال و الأوزار و الارتباكات المتلاحقة .. أنسى معه اختبارات ذيلت بالفشل و نجاحات لا تتعدى كونها انتصارات زائفة
أخجل من تلك الدموع التى قد يراها من حولى فلا يفهمون كنهها ، أؤجل الدمع لحين لآخر قد أختلى فيه بنفسي فيحق لي أن أبكي دون أن يراني أحدهم... الحياة تبخل علي حتى ببكاء يعيد إلى قلبي الهواء
أكره هذه الحالة التى أعيشها ، أن يحاط عالمي باليأس فاضطر لتصديره لما حولى حتى أتخلص منه ، لا أرى في تصدير اليأس أي نبل..هو أمر كريه أن تكون مشعا للظلام بدلا من النور و أن تكون الجزء الساكن المتألم بدلا من أن تكون الترس الذي يحرك العالم من حوله
لكنك مدفوع للأمر لا مخير..فربما يصنع غضبك ثورة و لو بداخل نفسك تغيرالعالم في يوم من الأيام...ربما

٢٠١١-١٢-٠٢

ثغرة



تلك الثغرات التى يتسلل منها الشك إلى وجداني ، عندما أشعر أحيانا بأن كل قناعاتي هي محض جمود في التفكير و كسل عن التحليق في سماوات مختلف ألوانها ، تلك الثغرات فقط تشعرني أن الدفء مجرد فخ للاحراق ، و السنا ليس بالضرورة مبشرا بنور الطريق ، قد يكون الأمر مجرد ومضة لنيزك يهوي من مساره الطبيعي إلى أرض ليس له فيها حياة ... لهذه الأسباب ألعن الأفكار حينما تتدافع في ذهني فمهما كانت متوهجة فهي أحيانا تحمل في طياتها سقوطا مدويا بلا عودة

٢٠١١-١١-٠١

لا شئ يشبهني





لا الأشكال و لا الكلمات و لا غالب الأفعال
لا السكون الذي أدعيه و لا صخبي و توتري الغير مبررين أحيانا
أنا لا أنتمي لهذا العالم و لن
في كل مرة أجبر طبيعتي على تقبل الأمر ، أجل جئت إلى عالم غير عالمي لكننى جئت على أية حال ، ربما هذا هو الاختبار الحقيقي .. و ربما يتغير العالم مرة أخرى و يعود كما كان في عالمي القديم .. و ربما أمر صدفة و أنا في طريقي من أو إلى العمل بمحوري الزمني و أعود إلى عالمي الذي أنتمي إليه
على كل الأحوال مجبرة أنا على تقبل الظروف و التماهي مع كل ماحولي ، يقود الناس في هذا العالم سيارات ليذهبوا بها إلى العمل إذا فلأفعل مثلهم كي أثبت لنفسي قبلهم أن يقيني تشوبه الشوائب و أن انتمائي ربما يتغير عندما أفعل مثلما يفعلون
كرها أتعلم القيادة و ينسي معلمي أن يعطيني قاموس المصطلحات التى يستخدمها البشر أثناء القيادة، يظنه بديهيا مكتسبا .. لم يكن يعرف أن كونه مكتسبا ليس من الضرورة أن أكتسبه أنا أو أعرفه من الأصل
حسنا .. مع الممارسة أكتشف أننى قد ضللت كثيرا في التعليم ، ينقصني الاقتناص و تعيبني نزاهة لا مجال لها و أفتقد لمهارات الاندفاع ، أعود إلى عالمي في حلم من أحلام اليقظة .. أجدني أطير على حصاني " فلفول" سميته هكذا حتى يتماشي مع اسم السيارة " فلافيلو"-التى تشبه الفيل شكلا و صوتا - لكن فلفول لا يزعجني صوته كفلافيلو ، لا يرعبني إن اجتاز المساحة المخصصة له في السباق كما تفعل هي ، لا يحتاج إلى صيانة مزعجة و لا يقف فجأة في وسط الطريق لأسباب تافهة هو فقط يطير عندما أجذب طرف اللجام نحوى قليلا
يغمرنا الهواء البارد أنا و فلفول فأشعر بنشوته و انفعاله ، أميل على أذنه اليمني لأحكي له نفس الحكايات التى أحكيها " لفلافيلو" دون أي استجابة منها فيفاجئني بحركات أفهمها أنا وحدي ، يواسيني أحيانا و يشجعني أحيانا و يصدر صهيلا مرحا كي يخبرني أن الأمر بسيط و أن السلوى أقرب مما أتصور
لفلفول شعر ذهبي منسدل على وجنته و روح ذكية تزيد من وسامة طلعته ، أبحث له عن رفيقة في القرية فلا أجد من تستحقه ، هو وحده منفرد بهذا الجمال حتى في عالمي الجميل ، أخبرته " لم أجد من تستحقك فابحث بنفسك و ءاتني بها " نفض رأسه بشكل استنكاري و قال لي " ليس قبل أن نجده سويا" فضحكت و ضحك
نصف أنا لست واحدا كاملا كما كنت أزعم في عالم اليقظة .. أعترف لفلفول ، كان لزاما على أن أزعم بذلك لهم حتى لا أسحق في عالم الآلة فلتحمد ربك يا فلفول أنك لم تكن هناك ..أما الآن أنا هنا أقر بضعفى و احتياجي لأن أجد شطري الذي فقدته هنا و لأننى هنا لست زاهدة كما كنت في عالمهم
يأتيني صوتها المنزعج إثر احتكاك زائد بالأسفلت .. أنتبه .. " هو ايه اللى انت بتعمله ده يا .. بنى آدم ؟" استعضت عن كلمات من قاموسهم ب"بنى آدم " فكانت كافية لي في هذه المرحلة من مراحل التعلم ، الوقت يدربنى كي أتعايش مع هذا العالم و ربما يوما أستخدم ألفاظهم
أحاول أن أستعيد حلم اليقظة ، وجه رفيق لم يسعفنى الوقت أن أراه ، ربما هو أيضا يبحث هناك في عالمنا الذي ننتمى له سويا ، ربما مات و لم يعلم أننى جئت بعده بسنوات و أننى انتظرته لكن خللا ما أدركنا ، حسنا .. يكفيني أننى أعلم يقينا أنه كان مخلصا و كذلك أنا ..
" حمد الله على السلامة يا فلافيلو وصلنا البيت .. بيتك"

٢٠١١-٠٦-٢٨

رمادية




أتوق لصباح جديد لا أبكي فيه و لا أضحك ، صباح رمادي لا ينتمي لشئ
لا أنتظر فيه أحد و لا ينتظرني
لا أعبأ فيه بهندامي أو بنوع عطري أو بالشكل الذي سأبدو عليه
صباح لا يحمل مفاجآت أو صدمات
صباح تمحى فيه ذاكرتي فلا أذكر أحلامي التى فرغت منها لتوى ، لا تؤرقني فيه وجوه الغائبين و لا أرواح الحاضرين الغائبة كما روحي
أتوق ليوم روتيني أفتح فيه عيني فلا أتسائل كم من الوقت مضى و كم هو الوقت المتبقى للاشئ الذي تدور حوله الحياة
سيحملنى هذا الصباح إلى ربوة عالية في أعلى جبل لا أذكر اسمه و لا مكانه على الخريطة هو جبل و فقط سيكون فيه ميلادي الجديد
سأمكث فوق الجبل شهور تسع ثم أنزل منه بشرا جديدا نقيا لا يعرف الأحقاد و لا الأهواء و لا الكلمات ، لا يعرف إلا لغة الشجر و النجوم
سأكون من بعدها بشرا سماويا أخضرا ، لا يكلم الناس و لا يأكل الطعام ، يعيش على الماء و الهواء ، تتقطر الحكمة من أطرافه كما يتقطر الندى في الصباح
سأعيش بعدها ألف عام أو أقل ، لكن الوقت سيداهمني قبل أن أروي حكايتي بعد أن يتعلم الناس لغتي أخيرا ، سأموت كما تموت الأشجار منتصبة القامة ، عالية الهامة ، و لكن غامضة المعنى
ستطير ورقة من فروعي مع الهواء معلنة عصيان الموت ، ستهيم في الصحاري و الوديان حتى تصل إلى ذات الجبل القديم منبع الحياة ، ستولد كما ولدت لكنها ستعيش ألفي عاما أو يزيد ... و ربما يتعلم الناس منها حكمة الحياة

٢٠١١-٠٦-١٩

حصة حساب


و لما ييجي يوم من أيام الحساب اللى بتيجي كتير
هقعد مع نفسي
أجمع و اطرح و اقسم و اضرب
و هكتشف
ان ناتج الطرح كان بالموجب
و ان القسمة بتيجي بعد الضرب
والطرح ضروري قبل الجمع
طرح الزيادات واجب و مفيد
علشان في الآخر هنلاقى نصيب
:)

٢٠١١-٠٦-١٧

في البعد الثالث


البعد الثالث هو تلك المنطقة التى لا تسمع فيها بأذنيك و لا ترى فيها بعينيك ، تتعامل فيها فقط بحسك و قلبك .

الناس في البعد الثالث مختلفى الأشكال و الأطوال و الأجناس و لكنهم متطابقى الإحساس و الشعور ، يؤلمهم الظلم و الكذب ، يتعاطفون مع الصغار و المرضى و ذوي الحاجات ، يرضون ببسمة و يضطربون من مجرد نظرة.

يعيش الناس من البعد الثالث مع باقي البشر من الأبعاد الأخرى ، بل يحاط الواحد منهم بآلاف من أناس الأبعاد الأحادية و الثنائية و هذا ما يصنع مآسيهم المختلفة الأشكال المتحدة الجوهر.

الناس من البعد الثالث يعرفون بسيماهم ، ليسوا ملائكة كما تظن بل هم فقط شفافين كالملائكة و لكن أحدهم قد يرتكب من الأخطاء ما يفوق الآخرين و السبب هو أنه يعيش في بعد لا يتناسب مع طبيعته ، لكن أخطاؤهم دائما فيهم ليست في غيرهم ، هم يظلمون أنفسهم بشدة كي لا يظلموا غيرهم ، قد يقتل الواحد فيهم نفسه لأنه لايستطيع أن يقتل الآخر ... و من قال أن قتل النفس ليس بخطيئة؟ لكنها خطيئتهم التى يرتكبونها ظانين أنها أفضل الحلول.

الناس في البعد الثالث هم الذين اختاروا أن يعيشوا الحياة بقلوبهم لا بحواسهم و هم الذين يصابون في الغالب بذبحات الصدر و السكتات الدماغية.

الناس في البعد الثالث ليسوا جميعا شعراء و كتاب و فنانين بل الكثيرون منهم لايفضلون أن يسكبوا ماء أرواحهم في الطرقات للمارة و العابثين ... تذكر ، قد تخدعك الحياة يوما بمن يجيد وصف المشاعر من عالم البعد الثالث و لكنه في حقيقة الأمر مجرد ناقد من نقاد البعد الأول أو الثاني يستفزه أشخاص البعد الثالث كثيرا حتى أنه أتقن الحديث بلسانهم.

الناس في البعد الثالث يحبون بعنف و يكرهون بقسوة و يقرؤن بتؤده و يتألمون بصمت و يضحكون ببراءة و يبكون بحرارة و يصمتون كالموت و يثرثرون بغموض و يربتون على كتفك بدفء و يحتضنوك باحتواء و يحلمون بعمق ... و يموتون بمأساة.

٢٠١١-٠٦-٠٩

هاجس النهاية



أعرف ...
أنى أجيد البدايات ، بدايات أي شئ و كل شئ يتعلق بحياتي ، علاقاتي بالآخرين ، عملى ، حديثي ، حتى أحلامي تكون في أولها جميلة .
أتحمس جدا في البداية ، أنطلق كأن شيئا في هذا الكون لن يعيقني أبدا ، أعد كل الأسلحة الممكنة و الوسائل التى تبقيني على حماسي هذا ، أشحذ ذهني كي أقنع نفسي أن ما اخترته هو الصواب و أن الصواب لا يخالفه أبدا ..... ثم ...يأتى الفتور
فتور في العمل ، فتور في الحديث ، فتور في الأحلام ... و بعده النهاية أو فزعة الكابوس.

أعترف ...
أنى أسوأ من ينهي أو ينتهي من أي شئ ، تلك القناعات التى أقنع نفسي بها بأن البداية لم تكن صحيحة أو أن الطريق لم يكن كما رسمته أو أن الصواب الآن هو الترك و الذهاب إلى طريق آخر يحمل من الصواب ما هو أكثر.
لا يعني هذا بالضرورة أننى أندم في النهاية ، فالعكس هو الصحيح ، دائما ما اقنع نفسي بأننى كان لابد لي من الخوض في الطرق القديمة حتى أتعلم منها و أكتسب خبرة في الحياه ، و لكن كم من السنوات تكفيني كي أتعلم ... و إلى متى سيتسع العمر لخبرات أكثر؟
ما يقلقني بحق ليست السنوات الماضية و التى راح منها الكثير في التعلم - أعرف جيدا أن الإنسان يظل في ساحة التعلم ما نبض فيه قلب - و لكن ما يخيفني هي النهاية .. النهاية التى لا أجيدها أبدا و لا أعرف كيف أجيدها
لكم تمنيت ألا تكون ككل شئ أنهيه .. فاترة أو مفزعة كالكوابيس، تمنيت ألا يسكن الكون بموتي و ألا يعيش الناس حياتهم بشكل طبيعي بعد أن أرحل ، تمنيت أن يغير موتي شيئا في الحياة أو في حياة أحدهم على الأقل ... ليس هذا هو الأهم بل الأهم ماذا سيفعل موتي بي أنا؟

عندما ألقى ربي هل سأكون قانعة بكل شئ فعلته ؟ هل سيكون دوري قد تم بالفعل ؟ أم سأقول تلك الكلمة التى أخشاها كثيرا " رب ارجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت"
هل عندما أجد ملك الموت سأستقبله كغريق يستقبل منقذه قائلا " أخيرا ينتهي الامتحان" أم سيكون جوابي " لم أنته من الإجابة بعد" ؟

يقول أحد الصالحين : " الطريق إلى الله طويل و نحن نسير فيه كالسلحفاه ، ليس الهدف أن نصل إلى نهاية الطريق و لكن أن نموت على الطريق "

اختلفت حياتي و قناعاتي كثيرا ، بل تختلف في اليوم الواحد عشرات المرات ... أعلم أن التغيير سنة الحياة في كل شئ الأشياء و الأشخاص و الأحوال ، لكن الهاجس دائما يأتيني بلا انقطاع ...ترى هل أموت على الطريق؟!

اللهم يا مقلب القلوب و الأبصار ...ثبت قلبي على دينك

٢٠١١-٠٦-٠٦

انفض ثقيل حملك ...اقتباس مشروع :)



اليوم ليست تدوينتى أنا و لكن تدوينة أعشقها للمدون المحترم أحمد الدرينى
هذه التدوينة تعبر عن حالتى الآن بحق
أدعوكم لأن نتمعنها سويا
و ننفض عنا ثقيل حملنا :))



٢٠١٠-١٢-١١

إلى شبح



تلك الفتاة الساذجة التى قابلتها منذ حين ..لم تزل على عهدها بالطيبة و التفاؤل المموهين ، لم تزل تفتح عينيها على ضوء الشمس فتحسبه قادم لها وحدها من دون البشر

كل ما زاد عليها ، هو ذلك الخط الأبيض الذي لا يكاد يراه إلا من يحفظ وجهها القديم ، ذلك الخط الأبيض الذي صنعته دموعها منذ الفراق ، لا تقلق فالدموع تغسل القلب و العين و الخطوط البيضاء تخفيها المساحيق.


لا زالت تحب البشر على اختلافهم و على ما اكتشفته في طباعهم المقاربة لطباع الذئاب ، و لا زالت تعطي و لا تفكر في المقابل ، ربما تحزن قليلا إن وجدت أن معادلة ال 1 +1 ليس بالضرورة ناتجها أكثر من 1

عندما جمعتكما الاقدار كانت تظن ان ناتج المعادلة = 5 لكنها الآن أدركت أن الدنيا لا تعطي للمرء قدر ما يعطيها - و بالطبع ليس أكثر- لأنها ليست المنوطة بالعطاء لذا أدركت أن الزهد في النتائج أحسن الحلول.


عندما أخبرتها صديقتها أن شكلها تغير قليلا و أنها تشعر أنها ليست بخير ، لم تنبس بكلمة واحدة فقط أشارت لها بأن الأمر " عادي" و أن كل شئ سيسير على ما يرام ، لم تكن تعرف أنها ستسير على ما يرام عندما تدرك أنك كنت الدرس الذي تحتاجه بالفعل كي تكون أكثر حدة في مواجهة البشر و أنها لن تظل تلعب دور " سنو وايت" كثيرا، ربما تحتاج أحيانا لأن تكون الملكة ذات المرآة المسحورة لأنها لن تستطيع أن تلعب دور الأقزام السبعة.


أصبحت تقرأ كثيرا عن الأحلام و تفسيرها عندما أدركت أن معركتها الأخيرة معك تكمن هناك في هذا العالم المجهول ، فهي لن تظل تقاومك بالصراخ و الهرب كما في أحلامها ربما تحتاج أدوات أخرى كي تصهرك في عالمها الخفي و تعيد تدويرك كتمثال من حديد في متحف انجازاتها.


في المرة القادمة لا تترك الكثير من التفاصيل لمن تقابله لأن ذات التفاصيل التى ظننتها ستعيده إليك ربما تكون سلاحا ذا حدين و تعيدك أنت أيضا إلى نقطة لا تتمنى الرجوع إليها.


٢٠١٠-١١-٠٢

مقام الزهد


أقسمت يا نفس لتنزلن لتنزلن أو لتكرهن
إن أجلب الناس وشدوا الرنة ما لي أراك تكرهين الجنة!

و ماذا لو أنه قد كتب عليك أن يكون هذا الأمر فتنتك و اختبارك في الدنيا ، أتنصر نفسك أم تنتصر لأشياء لن تكون لك إن لم يردها ؟
و من أدراك أنه في هذه المحنة ربما تكمن منحة تنتظر منك الجلد و الثبات في الوقت الراهن؟
أشقيتِ يوما بالدعاء؟
لكن النفس ضعيفة ، و المحنة أكبر من كل ما مررت به من قبل، أعلم ذلك و لكني أعلم أيضا أن الأجر يأتى على قدر المشقة ..فلا تحزن و لا تجزع ...إنما تقضى هذه الحياة الدنيا
ينقصك فقط في هذا الوقت أن تتذكر كيف كنت من قبل الفتنة و كيف كانت تسير حياتك ..أتذكر؟!
أتذكر ليالي الزهد في هذه الدنيا الزائلة؟ كم كانت جميلة تلك الأيام ، كانت تمر سريعا بلا أخطاء تذكر و لا دموع تذرف بلا جدوى
كانت أياما مليئة بأشياء ليس منها كل ما يشغلك من خواء الآن ، كانت أنقى و أطهر بلا أهواء تقيمك اليوم في السماء ثم تطرحك أرضا في الصباح
كنت تصحو على الخبز فتحمد ربك على القوت القليل ، و تنهض في نشاط مستحضرا نية إعمار الأرض فترى تعب الدنيا طريقا يفتح لك أفاق جديدة في العلم و التعلم لمهارات الدنيا كي تكون يوما أهلا لها ، أنت من طلقتها ثلاثا
فكيف لك أن تعيدها بيتك و هي عليك محرمة؟!
و إن أعدتها بيتك أتأمن مكرها؟ ألا تعلم جيدا أنها ما حلت إلا أوحلت
أنت تعلمها و تعلم دروبها الموحشة ، و تعلم أنك لو تركت لساقيك العنان فيها ستركض فيها ركض الوحوش في البرية و لن تنال إلا ما قد كتب لك و لن يزيد

يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت


و في النهاية ، سيكون الموت و الحساب ، بعد يومين؟ أم ثلاثة؟ لا يهم
المهم أنه قادم و أنك في كل يوم تصير إليه أقرب

يا صديقى
إن السلامة فيها ترك ما فيها
فاقنع بمقام الزهد فيها قبل أن يفرض عليك فرضا


٢٠١٠-٠٦-٠٧

مقام الرحيل

عندما أرحل تاركة ورائي كل ما اعتدت أن يكون رفيقي ، عندما أزهد في الأشياء و الأشخاص و الأماكن الذين أعتدتهم من قبل ، عندما أبدي اللامبالاة في وجه أفعال كانت تستحق مني ردود أفعال بعينها
عندما يتغير كل هذا بداخلي و عندما أقرر الرحيل عن كل ما أحب
فإن ذلك لا يعني بالضرورة أننى أصبحت أكره ما كنت من قبل أحب
الأمر يعني فقط أننى أصبحت أمتلك من اليقين فيما عند الله أكثر مما في يدي
أصبحت أشهد الله أنني استودعته ما قد أودعه في قلبي من حب لأشياء و أشخاص و أماكن ....استودعته كل شئ لأنني أعلم أنه في نهاية الأمر سيذهب عني الزبد و سيترك لي ما ينفعني و ينفع الناس ليمكث في الأرض

٢٠١٠-٠٥-١٤

حقيقة مش كلام


قضى الله بالخلل العبقري الذي

يجعل المرء مُنكسرا.. حين يَكمُل

مُكتملا حين يُكسر.. مُستقتلا حين يُجرح
...............
تميم البرغوثي-قصيدة الفرح

٢٠٠٩-٠٧-٠٧

ما بقي منى



لن أستجديكم ثانية
و الآن أنتم تعرفون جيدا أين ستجدوني
ستجدوني
في كل زهرة حملت للناس عطرا فاقتلعها عاشق نزق من جذورها ليهديها لحسناء عابثة تركتها فذبلت
لكنها لازالت تحمل ذلك العطر لكل عشاق الأرض
ستجدوني في كل جرح لاقاه ثائر من أجل الحرية
حرية كل من في الأرض
ستجدوني في كل شجرة حرمها البستاني من ثمارها و تركها لخشونة الجذوع و مناقير العصافير من أجل بعض من الأموال مدعيا أنه بذلك يخدم البشر
ستجدوني في الرياح التى لا تحتمل البقاء مكانها لأن من أحبتهم لن يذكروها بعد أن يستنشقوا عطرها ..فقط سيزفرونه غير مبالين ليستنشقوا غيرها
ستجدوني في كل طير مسافر من أجل الحرية ...يبحث عنها في شتى بقاع الأرض رغم علمه أنها هنا في قفصه الحريري ... و لكن صاحب القفص نسي أن يحكمه كي لا تتسل إلى طيره الثعابين
فلترحلوا أنتم أو أرحل أنا ...هي تفاصيل شكلية
و لتتركوا لي ما تبقى مني
عطر الزهرة الذابلة
أمل الثائر المجروح في الحرية
ثبات الشجرة المنكسرة
سخاء الرياح
تغريد الطيور المجروحة
عل هذه الأشياء تنسيني صوركم المطبوعة في أحلامي و في صحوي ...في وجهي المنعكس في المرآة ..حتى في وجه أمي الحنون
علها تنسيني أصواتا كانت تحمل أوهام الشاطئ لذلك الغريق الذي كان يتعلق بأخر جذع في طريقه
علها تمحي من ذاكرتي أنني كنت أحمل لكم قلبا قد فاض فيه الشوق فأغرقه
علها تمحو ذاك القلب لتستبدله بوعاء يحمل هموم البشر دون تعاطف أو اشفاق
علها تمحيني و عطوركم التي لا تفارقني
لن أندم
فالندم لا يعرفه إلا المقبلين على الحياة الذين يرون فيها المزيد و ينخدعون بآمالها الخداعة
أما أنا فيكفيني منها ما رأيته
يكفيني
فلأمضي أنا و العطور
و لتبقوا أنتم لتروني كل يوم في كل ما حولكم متسائلين
" ترى هل رأينا هذا من قبل؟"
و الحق أنكم لن تذكروا

٢٠٠٩-٠٦-١٣

حبيبتي ...في غيابك


عندما اخترت أنا الرحيل و البعد عنك
كنا نحمل وعودا و اتفاقات ضمنية
وعودا بأن أعود سريعا
و اتفاقات ضمنية بيني و بينك أننا لن نمرر لحظة الوداع بدموع الفراق
اخترنا ألا يكون وداعنا صعبا حتى لا تكون العودة كذلك
حاولت أنا و أنت التنفيذ قدر استطاعتنا لكن أبي أبى ذلك
كلانا صمد لكنه هو لم يستطع
رغم ذلك و رغم وعودي لك ووعودك لي
أعلم أنك تعلمين كم ذرفت من دموع في غيابك و أعلم أنك فعلت المثل إن لم يكن أكثر

حسنا فلننس الأمر و تعالى لأحدثك عما أخفيته عنك طيلة سنة بعدتها
لم أرد أن أشركك في تلك التفاصيل حتى لا ترهقك تفاصيلي
و لأني أعرف قدر اهتمامك بتفاصيلنا
و اعرف قدر تأثرك بما يطرأ علي في غربتي
و أعرف أن ذلك موجع
و أعرف أيضا أنك لست تحتملين وجعا أكثر و لا أكبر
.......................
في بداية الأمر
لم يكن إخفاء مشاعري بالوحشة لك شيئا يسيرا
يومي الأول
عندما تركني أخي في البيت وحدي ليذهب للعمل ليلا
احساسي انى في بلد غريب في بيت غريب بعيد عنك كثيرا
صدمة اني لن أنام بجوارك حينما أريد
صدمة اني لن أراك اليوم ...كانت أول صدمة و بالطبع ليست أول دمعة
أيامي الأولى
قلقي و خوفي و توتري ممتزجين بوحشتك التى لا تنقطع
اشتياقي لحكيك ...لطمأنتك لي ...للثقة التى تمنحيني إياها
كل ذلك لا يجيد "الماسنجر" إيصاله سالما
لكن الحياة كانت تمر على أية حال
و اللحظات الصعبة كنا نتصبر عليها بمكالمة هاتفية أو أن تشاهدي وجهي على شاشة الكترونية أو أشاهد صورك على هاتفي
أمي
في غيابك تغيرت كثيرا
لم أعد تلك الطفلة التى لا تحتمل أخذ القرارات بنفسها بل تشركك في اختيار لون ردائها اليومي
أصبحت أدرك معني قراراتي و عباراتي أكثر
لم يعد العالم بالنسبة لي واحة خضراء كلما رويتها ازدادت
بل عرفت ما تحمله الابتسامات الباهتة للبشر
و ما يخفيه الآدميون وراء عطورهم الفواحة و ملابسهم الأنيقة
-و لن أخفيك سرا أني قد تعلمت منهم البعض-
حتى عاداتي تغيرت
صحيح أني لازلت أسهر حتى ساعات الصباح الأولى
لكنى لم أعد أتأخر في الاستيقاظ -ما كان يغضبك مني-
و ذلك بالطبع له أسباب قوية
أولها : أنى لم أعد أشعر بالأمان في النوم كما كنت في ظلك
تعرفين كم كان حبي للنوم صغيرة لكنك لا تعرفين كم أصبح النوم واجب ثقيل علي اليوم
أما ثانيها :أني لم أعد أتوقع أن تمتد يديك الحانيتين علي ليلا كي تغطيني أو تحملى هاتفي من جواري لتضعيه بعيدا لأنه "خطر أثناء النوم"
حتى أحاسيسي الخفية بأنك هنا في مكان ما تنتظرين صحوي كي أحضر لك فنجان القهوة الصباحية لنسترق دقائق للفضفضة في بداية اليوم ، كل تلك الاحاسيس لم تعد تطمئني بعدما تجرعت صدمات أوهامها في أيامي الأولى
هذا عن النوم
أما عن باقى تفاصيلى...فإليك المفاجأة
أمي في غيابك...أدمنت القهوة
أجل القهوة يا امي
لم تقرئيها خطأ
القهوة التى كانت تسبب لي السهر يومين كاملين إن حملنى فضولي يوما و رشفت من فنجانك رشفة أصبحت اليوم ملاذي الوحيد مع مشاكل النوم الذي حكيته لك سالفا
الحقيقة .. أن مقاومة النوم ليست هي السبب الوحيد
هناك سبب آخر نفسي
اكتشفته عندما تفاجأت بنفسي عدة مرات اتذكرك كلما اشتممت رائحة القهوة
كان هذا هو رد فعلى لوحشتك و شوقى اليك
أعلم انك تغضبين من ادمانى للقهوة
و لكن عذرا أمي .. فالاشتياق اليك يثبت كل يوم انه اقوى من ارادتي ضد الادمان
.........
بالطبع ليست القهوة وحدها ادمانى اللذيذ ...هناك ادمان آخر
لكنه هذه المرة ليس مفاجأة لك ... الانترنت
لكنه اليوم اتخذ شكلا جديدا
إن كان يأخذ من يومي نصفه قبل ذلك .... فالانترنت اليوم هو يومي كله
لسبب بسيط لأنه الآن هو العالم بأسره
أن يصبح عالم و علاقاتي بأهلى و أصدقائي و حياتي كلها رهن لسلك إما متصل أو منقطع .. احساس ليس بهين على أي انسان
لقد تغيرت يا أمي
وحدتى جعلتنى اجلس مع نفسي التى كنت أهرب من الجلوس معها
أصبحت الآن أجرأ على أن أعترف بكل عيوبي دون خجل
و أصبحت أيضا أقوى أن أذكر مميزاتي دون تواضع
اتخذت قرارات اتمنى أن أكون بالصلابة التى تجعلنى أنفذها بعدما تجرعت مرارات أخطائي
كل ذلك حدث في غيابك
ربما تتسآئلين الآن لماذا أذكر لك كل هذا ؟
أتعلمين لم يا أمي
ربما
حتى تكون هذه التفاصيل ذكريات جميلة نتذكرها سويا أنا و أنت بينما نحتسي فنجاني القهوة الصباحية في أيامنا القادمة إن شاء الله
............
على الهامش : أستعد للعودة النهائية لبلدي مصر خلال أيام إن شاء الله

٢٠٠٩-٠٥-١٧

أنا آسفة

مش قادرة اقول غير انا آسفة على الغياب
عندي تدوينات كتير كتبتها و حفظتها في الدرافت
كنت سايبة نفسي لما نفسي ترجع لوحدها بس عارفة اني طولت
:$:$:$
أنا بس عايزة اقول للى لسة بييجوا هنا
انا موجوده
صمتي لا يعني عدم قدرتي على الكلام
و لكن القلب يحمل أكثر مما يستطيع اللسان ترجمته
اعذروني على التأخير و ادعولي يكون خير
هسيبكوا مع قصيدة لأمل دنقل بحبها قوي
أتمنى تعجبكوا


يا وجهها


شاء الهوى أن نلتقي سهوا
كم كنت أفتقدك
يا وجهها الحلوا ..
كل الذي سميته شدوا
من قبل ما أجدك ،
أضحى على شفة الصبا .. لغوا
..
كن لي كما أهوى
أمطر علي الدفء و السلوى
و يدي تبث سماتك الشجوا
فيئن مرتعدك
..
يا حينما أعدك
الصيف فيك يعانق الصحوا
عيناك ترتخيان في أرجوحة
و الثغر مرتعش بلا مأوى
و عذابه : سلوى
إن جئت أنفض عنده الشكوى
..
في الليل أفتقدك
فتضئ لي قسماتك النشوى
تأتي خجول البوح مزهوا
و على ذراع الشوق استندك
و أحس في وجهي لظى الأنفاس
حين يلفني رغدك !
و أنام !

تحملني رؤاك لنجمة قصوى
نترفق الخطوا
نحكي ، فأرشف همسك الرخوا
و يهزني صحوي ..فافتقدك
لكن بلا جدوى
بلا جدوى !
..

يا وجهها الحلوا

امطر ، فاني مجدب السلوى
مازلت لا أقوى
أن أنقل الخطوا
إن فاتني سندك
..
يا وجهها الحلوا

مازلت أفتقدك
مازلت أفتقدك