‏إظهار الرسائل ذات التسميات هذيان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هذيان. إظهار كافة الرسائل

٢٠١٢-٠١-٠٥

حكاية رجل يجيد التلكؤ



هم دائما من حوله يبادرون .. أما هو فله الخطوات الثانية ، العقل في المنطقة الثلجية و الجسد في المنطقة الدافئة دوما .

ينعت نفسه بالحذر ، يراه الناس عاقلا متريثا .. قليل الخطأ كثير المبررات ، يحلل أكثر مما يفعل .. هو الرابح الوحيد من كل الصراعات التى تحيطه ففى النهاية يموت الأشرار و يموت من قبلهم المبادرون و يعيش الهادئون الذين يكتفون بالمشاهدة و التحليل.

عندما كان طالبا ، كان يستذكر دروسه جيدا و لكنه كان يخاف أن يبادر بالإجابة في الأسئلة الشفوية فلم يكن المدرسين يعيرون له انتباها كثيرا فإذا به يفاجئ الجميع بتفوق ملحوظ و درجات نهائية لأنه كان في الفصل يتلكأ هنيهة قبل أن يجيب فيبادر المتسرعون و يجيبون بدلا منه.

و كذلك في العمل و الزواج عندما قرر ألا يستجيب لشعوره بالإرتياح لفتاة بعينها حتى لا تأسر عقله و توقفه عن التفكير بمنهجية و تريث.

بالرغم من كل هذا ، كان تعيسا .. كان يتوق للحظة من لحظات الخطر التى يعيشها من حوله ، كلما هم بالمبادرة أعاده خوف مغلف بالحكمة للصفوف الخلفية ..متواريا عن الأنظار كان .. لأنه كان يلعن النور الذي يفضح خوفا من تغيير قد يخرجه من صندوق الدفء.

بالأمس رأى "أمل" ابنة جاره الخلوق، الفتاة ذات العشرون ربيعا ، رأها تسير في الشارع المجاور كان يتعقبها شابا من هؤلاء الذين باعوا حياتهم للحظات السعادة الوهمية في المخدرات و العنف ، كان يضايقها بكلماته الخادشة تارة و يعترض طريقها تارة أخرى ..

فكر ..لم يعجبه الأمر ، كان يريد أن ينقذها من ذلك الشاب الطائش لكن شكل الشاب و خلفية الرجل العقلية عن البلطجية جعلته يتلكأ هنيهة علّ أحد المارة يبادر بالدفاع عن الفتاة و دفع المجرم عنها و قد حدث .. عاد الرجل إلى بيته مرتاح البال فقد أُنقذت الفتاة على كل حال و مر الأمر بسلام ، صحيح أن الذي أمسك بالبلطجي اكتفى بتوبيخه و تركه إلا أن الأمان قد عاد للشارع و هذا هو الهدف المرجو.

اليوم .. كان يسير بجوار ابنه في نفس الطريق ، لم يكن يعلم أن لابنه عداوة قديمة مع نفس البلطجي إلا عندما رآه يشهر سلاحه في وجه ابنه ، هذه المرة لم يكن للعقل مجالا .. لم يتلكأ و لم يفكر ، لم يتمنّ على المارة أن ينقذوا ولده فلقد كان يعرف جيدا أن المارة "هادئون ، عاقلون ، متريثون " مثله .. قرر أن يبادر كي يدفع الموت عن ولده .. تلقى الطعنة في قلبه ثم مات.

انتحبت زوجته و أولاده ، بكاه بعض المارة وعادوا لمنازلهم ليحكوا عن قصته لذويهم ثم تناسوا الأمر بعد أيام قليلة ... وحده هو كان سعيدا لأول مرة .. فللمرة الأولى ذاق طعم المبادرة .. و للمرة الأولى أحس بعد الموت أنه كائنا حيا


٢٠١١-١٢-٠٦

ربما



ربما لو تحدثت لخرجت كل هذه القتامة التى تسكن قلبي منذ أن شعرت بالخذلان
ما أصعب الخذلان ، أن يخذلك الناس و أن يخذلك الحلم بألا يتحقق ..أشعر أن الحياة تتعمد إغاظتى و إثارة حنقى و غضبي
أنا لا أسير في طريق مستقيم أبدا ، كل حياتي عبارة عن مراجعات لمواقف ربما كان من الأفضل أن أتصرف فيها على انحاء أخرى
أقضي الكثير من الوقت أفكر ، ماذا كان سيحدث لو لم أفعل كذا ؟ ترى هل لو تبنيت الفكرة المخالفة لرأيي هل كانت الأمور ستسير بنهج آخر .. أم أنها الأقدار التى تحركني مسلوبة إليها دون إرادة مني
الأحلام المؤجلة دائما مؤجلة و الأحلام التى أتمنى أن تحدث دائما لا تحدث ، أصطنع الزهد فيها و في نتائجها التى لا تأتى فتتمنع عني فأكتشف أننى كنت أريدها و لكنى أواجه عجزي بصبر مفتعل و زهد وقتى تتكشف حقيقته بمرور الوقت
تغمرني رغبة ملحة في البكاء ، بكاءا طويلا تخرج فيه كل سمومي ، أتخلص فيه من الأحمال و الأوزار و الارتباكات المتلاحقة .. أنسى معه اختبارات ذيلت بالفشل و نجاحات لا تتعدى كونها انتصارات زائفة
أخجل من تلك الدموع التى قد يراها من حولى فلا يفهمون كنهها ، أؤجل الدمع لحين لآخر قد أختلى فيه بنفسي فيحق لي أن أبكي دون أن يراني أحدهم... الحياة تبخل علي حتى ببكاء يعيد إلى قلبي الهواء
أكره هذه الحالة التى أعيشها ، أن يحاط عالمي باليأس فاضطر لتصديره لما حولى حتى أتخلص منه ، لا أرى في تصدير اليأس أي نبل..هو أمر كريه أن تكون مشعا للظلام بدلا من النور و أن تكون الجزء الساكن المتألم بدلا من أن تكون الترس الذي يحرك العالم من حوله
لكنك مدفوع للأمر لا مخير..فربما يصنع غضبك ثورة و لو بداخل نفسك تغيرالعالم في يوم من الأيام...ربما

٢٠١١-١٢-٠٢

ثغرة



تلك الثغرات التى يتسلل منها الشك إلى وجداني ، عندما أشعر أحيانا بأن كل قناعاتي هي محض جمود في التفكير و كسل عن التحليق في سماوات مختلف ألوانها ، تلك الثغرات فقط تشعرني أن الدفء مجرد فخ للاحراق ، و السنا ليس بالضرورة مبشرا بنور الطريق ، قد يكون الأمر مجرد ومضة لنيزك يهوي من مساره الطبيعي إلى أرض ليس له فيها حياة ... لهذه الأسباب ألعن الأفكار حينما تتدافع في ذهني فمهما كانت متوهجة فهي أحيانا تحمل في طياتها سقوطا مدويا بلا عودة

٢٠١١-٠٦-٢٨

رمادية




أتوق لصباح جديد لا أبكي فيه و لا أضحك ، صباح رمادي لا ينتمي لشئ
لا أنتظر فيه أحد و لا ينتظرني
لا أعبأ فيه بهندامي أو بنوع عطري أو بالشكل الذي سأبدو عليه
صباح لا يحمل مفاجآت أو صدمات
صباح تمحى فيه ذاكرتي فلا أذكر أحلامي التى فرغت منها لتوى ، لا تؤرقني فيه وجوه الغائبين و لا أرواح الحاضرين الغائبة كما روحي
أتوق ليوم روتيني أفتح فيه عيني فلا أتسائل كم من الوقت مضى و كم هو الوقت المتبقى للاشئ الذي تدور حوله الحياة
سيحملنى هذا الصباح إلى ربوة عالية في أعلى جبل لا أذكر اسمه و لا مكانه على الخريطة هو جبل و فقط سيكون فيه ميلادي الجديد
سأمكث فوق الجبل شهور تسع ثم أنزل منه بشرا جديدا نقيا لا يعرف الأحقاد و لا الأهواء و لا الكلمات ، لا يعرف إلا لغة الشجر و النجوم
سأكون من بعدها بشرا سماويا أخضرا ، لا يكلم الناس و لا يأكل الطعام ، يعيش على الماء و الهواء ، تتقطر الحكمة من أطرافه كما يتقطر الندى في الصباح
سأعيش بعدها ألف عام أو أقل ، لكن الوقت سيداهمني قبل أن أروي حكايتي بعد أن يتعلم الناس لغتي أخيرا ، سأموت كما تموت الأشجار منتصبة القامة ، عالية الهامة ، و لكن غامضة المعنى
ستطير ورقة من فروعي مع الهواء معلنة عصيان الموت ، ستهيم في الصحاري و الوديان حتى تصل إلى ذات الجبل القديم منبع الحياة ، ستولد كما ولدت لكنها ستعيش ألفي عاما أو يزيد ... و ربما يتعلم الناس منها حكمة الحياة

٢٠١١-٠٦-١٢

هلاوس :)


- كانت دايما بتسمع عن رقص العصفور المذبوح لكن عمرها ماصدقت ان العصفور ممكن يرقص و هو بيموت غير لما لقت نفسها بأعلى صوتها بتضحك و هي الستارة بتنزل في آخر المسرحية و الناس مقطعة ايديها تسقيف على مشهد النهاية اللى بتتقتل فيه البطلة ، بس صوتهم ماكانش واضح قوي في ودانها ...أصلها كانت فعلا بتموت ..

- " أسوء ما في الرومنسيات أنهن ينتقمن بضراوة" كانت كل ما تفكر في الجملة دي بتسأل نفسها يا ترى ممكن ييجي عليه يوم و اعرف انتقم؟ و لما حبت تنتقم منك مالقتش أكتر من انتقام انها ما تنزلش دمعة واحدة على ذكرياتك ...حلفت مش هتدمع و عرفت تعملها ... و انتقمت منك بضراوة

- كان كل دوره في حياتها مجرد رابع استيمشن ، الشخص اللى بييجي علشان اللعبة تكمل ، لكن لما اللعيبة انسحبوا كلهم و مافضلش غيره فكرت كتير اشمعنا هو اللى دايما موجود في كل لعبة رغم تغيير الأشخاص كل مرة ، اكتشفت ان دوره كان أكبر من الرابع استيمشن بكتير ...كان الميزان اللى بيوزن جنانها في كل لعبة و يعرفها انها كانت مجرد لعبة ...النهاردة عرفت لما لقت نفسها بتلعب استيمشن لوحدها بأربع شخصيات من غير ما حد يقول لها ...يا مجنونة

- كان مؤمن جدا بالإشارات مع انه مابيعرفش يفسرها ، لكن أكتر اشارة كان نفسه يعرف معناها هي يوم ميلاده خمسة يونيو ، كل نكسة في حياته كان دايما بيرجعها لأنه أصلا اتولد يوم النكسة و لما كانوا اصحابه بيهزروا معاه كان هو الوحيد اللى بيصدق هزارهم ، لما حبها خاف يقول لها على يوم ميلاده و خاف يقرب أكتر ، كان كل يوم يعدي يخاف أكتر من اليوم اللى قبله ، لما سابته من قبل ما يقول لها كلمة بحبك عرف ايه العلاقة بينه و بين النكسة ... انه دايما مابيحاربش ..قلبه بيتضرب و هو لسة على الأرض

- " ماما هو بابا هيروح النارعلشان بيشرب سجاير؟"
"بيتهيألي لأ"
" مش انتى قولتيلي ان اللى بيشرب سجاير هيروح النار؟ اشمعنا بابا؟"
"لأن بابا مش بيسرق و مش بيكذب و مش بيخون و مش بيغش"
" هو ينفع ابقى زي بابا و ما اشربش سجاير"
" مش عارفة"


"أنا لِسه يارب . . بحطة إيدك ع المسرَح....أنا لِسه بحاوِل أستوعِب ف طبيعة الدور ....
معييش النَص ... و خايِف بس أتوه و أسرَح...وقت أما تقرر تِكشِفني بـ سبوتّ النور....."

٢٠١١-٠٦-١١

توثيق



سؤال كان دايما بييجي في بالى .. هو احنا ليه لما بنكتب بنميل للكآبة في الكتابة ؟ ليه الحاجة اللى بنحسها بجد بتكون الحاجة اللى مائلة للحزن و النكد؟
يا ترى لأن الحياة مش مريحة حد على رأي ماما .. و لا لأن الكتابة هي فعل " تنفيس" في الأصل و الانسان لما بيكون فرحان مش بيكتب في الغالب..
طيب أنا قررت بقى انى اوثق كل اللحظات الحلوة اللى في حياتى ، و حتى لو مالقتش هوثق اي نسمة هوا عدت عليه علشان تفكرني ان الحياة فيها حاجات كتيرة تفرح بعيد عن النظرة الأحادية اللى ادمنتها دي

على فكرة ... النهاردة كان يوم كويس :)
الحمد لله

٢٠١١-٠٦-٠٤

و نرتاح لناس عن ناس



هم يسمونها : الكيمياء ... نعم يسمونها كذلك
لا اقصد تلك التى درسناها و يعلم منا الكثير عن أصولها ...لا اقصدها تلك التى تحمل في طياتها h2so4 أو يد كب اتنين ألف كما كان يدرسها أباؤنا و أجدادنا ...ليست هي على الإطلاق
و لا أعنى بالتأكيد تلك التى يغني لها الممثل الشهير و يتغنى بها معه المدمنين و المشبوهين ، كل ما اقصده هي تلك الكلمة التى يطلقها الناس على تآلف الأرواح و قبولها بعضها البعض أو العكس ...الكيميا
حدثنى عنها يا سيدي فلقد كنت أؤمن بها لعهود طويلة ثم فجأة كفرت بها و بكل ما تأتى به.
ما الذي يجعل الأرواح تتلاقى فتتآلف و كأنها تعرف بعضها من سنين طويلة ، تتجاذب أطراف الحديث و كأنهم اخوة دم تتقارب حد التوحد ثم تعود لتتنافر ثم و ياللعجب تتصارع صراعا مريرا ، و بشئ بسيط جدا تعود .. و كأن شيئا لم يكن
ما الذي يجعلنا نتحمل الكثير من أناس لم يكونوا لنا شيئا من قبل و لم نكن لهم ، و ما الذي يجعلنا لا نتحمل ممن هم لنا بكل جوارحهم أحيانا أشياء أخرى تافهة و بسيطة؟
أعلم أن الارواح جنود مجندة و أنا على يقين أن هناك مكان ما تتلاقى فيه الأرواح بعيدا عن عالمنا و صخبه ..لكن هل تتنافر الأرواح في هذا المكان و تتشاجر ثم تعود كما الماء الصافي في لمح البصر كما يحدث في عالمنا؟
و هل هناك عوامل حفازة كما في علم الكيمياء الذي ندرسه في عالمنا تساعد على التفاعل إما بالسلب أو الايجاب؟
يا الله لكم أتعبت تلك " المجهولة" في تفسيرها الكثير و الكثير و لم يتوصل أحدهم إلى كنهها يوما .
خبرني بالله عليك فلقد تعبت روحي في تفسير أفعال تلك الأرواح .. و أنا إذ أسأل عنها فقط للمعرفة و لكن لا يطالبنى أحدكم يوما أن أبنى قرارا أو مصيرا أو فعلا علي تلك " المجهولة" ..
صحيح أنها كانت لي في بعض الأحيان مصدرا للخير لكنى لم أر الشر يوما إلا منها و مما تخفيه خلف وجهها الجميل .....


٢٠١١-٠٥-١٧

مهارة أن تقتل



تستعد لتقبل النسخة الجديدة منك، أدركت أخيرا أنه من الصعب أن تعود لما كنت عليه قبل أن تمتحنك الحياة ذلك الامتحان الصعب .

الخيارات محدودة ، أن يعطيك أحدهم نصلا حادا و يخيرك بين أن تقتل نفسك بيدك أو أن يفعلها هو.. الأمر ليس فيه خيار من الأصل ، في كل الأحوال لابد عليك أن تجيد دور الضحية فقط لأنه الدور الملائم لك في هذه اللعبة .
كم هو مؤلم ذلك الشعور أن أحدهم خذلك دون أن يكترث ، أنت تقول خذلك كي لا تواجه نفسك بأنه قتلك .

القتل هو أسهل ما يمكن للإنسان فعله في هذه الدنيا ، و إلا ما كان مارسه الإنسان منذ بداية الخلق ، فقط سجل رقما قياسيا في خذلان أحدهم بينما يسجل هو أرقاما أخرى في التسامح معك ،هدده بالقتل ، لن يصدقك ، سيقول لك كما قال المقتول لأخيه : " لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك" ، لا تهتم ..أمعن في خذلانه أكثر و أكثر ، وقتها يكون الإختيار لك أنت أن تعطيه النصل كي يقتل نفسه أو أن تقتله أنت بدم بارد .

هذا إن كنت أنت القاتل..
أما أن تكون المقتول ..فسوف تموت أيام ثم تحيا بعد أيام كثيرة ، لن تكون بعدها إنسانا كاملا ، ربما لن تكون إنسانا من الأصل ، ربما حبة في حوصلة طائر أو طعما في فم سمكة في المحيط ، سيغدو الأمر سهلا إن قتلت مرة أخرى فقط عليك ألا تخبر القاتل الجديد أنك قد قتلت من قبل ، أنت بذلك تعطيه أداة القتل بسهولة و القتلة لا يستمتعون بالجرائم السهلة ، و سيضطر وقتها أن يقتلك ألف مرة كي يأتى بجديد في عالم السفاحين...

فاختر دورك في اللعبة قبل أن تبدأها : إما أن تكون ضحية تتلقى الطعنات من كل اتجاه دون مقاومة و ذلك هو دورك الوحيد
، أو أن تكون قاتلا محترفا ..على أن تقوم بأمرين :
الأول : واجبك كقاتل أن تحسن القتلة .
و الثاني : ألأ تكون القاتل الأول حتى لا تتحمل وزر كل من يقتل بعدك كما سيحمله ولد آدم عن كل البشر بعده .

ألم أخبرك من قبل أن دورك الوحيد هو أن تكون في هذه اللعبة ... ضحية!!

٢٠١٠-١٢-١١

إلى شبح



تلك الفتاة الساذجة التى قابلتها منذ حين ..لم تزل على عهدها بالطيبة و التفاؤل المموهين ، لم تزل تفتح عينيها على ضوء الشمس فتحسبه قادم لها وحدها من دون البشر

كل ما زاد عليها ، هو ذلك الخط الأبيض الذي لا يكاد يراه إلا من يحفظ وجهها القديم ، ذلك الخط الأبيض الذي صنعته دموعها منذ الفراق ، لا تقلق فالدموع تغسل القلب و العين و الخطوط البيضاء تخفيها المساحيق.


لا زالت تحب البشر على اختلافهم و على ما اكتشفته في طباعهم المقاربة لطباع الذئاب ، و لا زالت تعطي و لا تفكر في المقابل ، ربما تحزن قليلا إن وجدت أن معادلة ال 1 +1 ليس بالضرورة ناتجها أكثر من 1

عندما جمعتكما الاقدار كانت تظن ان ناتج المعادلة = 5 لكنها الآن أدركت أن الدنيا لا تعطي للمرء قدر ما يعطيها - و بالطبع ليس أكثر- لأنها ليست المنوطة بالعطاء لذا أدركت أن الزهد في النتائج أحسن الحلول.


عندما أخبرتها صديقتها أن شكلها تغير قليلا و أنها تشعر أنها ليست بخير ، لم تنبس بكلمة واحدة فقط أشارت لها بأن الأمر " عادي" و أن كل شئ سيسير على ما يرام ، لم تكن تعرف أنها ستسير على ما يرام عندما تدرك أنك كنت الدرس الذي تحتاجه بالفعل كي تكون أكثر حدة في مواجهة البشر و أنها لن تظل تلعب دور " سنو وايت" كثيرا، ربما تحتاج أحيانا لأن تكون الملكة ذات المرآة المسحورة لأنها لن تستطيع أن تلعب دور الأقزام السبعة.


أصبحت تقرأ كثيرا عن الأحلام و تفسيرها عندما أدركت أن معركتها الأخيرة معك تكمن هناك في هذا العالم المجهول ، فهي لن تظل تقاومك بالصراخ و الهرب كما في أحلامها ربما تحتاج أدوات أخرى كي تصهرك في عالمها الخفي و تعيد تدويرك كتمثال من حديد في متحف انجازاتها.


في المرة القادمة لا تترك الكثير من التفاصيل لمن تقابله لأن ذات التفاصيل التى ظننتها ستعيده إليك ربما تكون سلاحا ذا حدين و تعيدك أنت أيضا إلى نقطة لا تتمنى الرجوع إليها.


٢٠١٠-١٢-٠٦

٢٠١٠-١١-١٨

ذنوب


كفاك ذنبا
أنها أحبتك بكل برائتها على كل سوءك
حتى أنها تمنت حينا أن تكون على قدرك من السوء .. كي تحظي بك
لكن الله سلَّم
......
خواطر آخر الليل :)

٢٠١٠-٠٩-٢٠

كلام


هناك مقولة قديمة
" نريد قليلا من الأعمال ، و كثيرا من الأقوال"
هذا هو الوضع القائم

لم تكن تعرف ، هذه مشكلتها و مشكلة كثير مثلها ، يعتقدون أن كل من يقول يفعل أو يلتزم بما يقول
مثلها من المخدوعين حقا يثيرون الشفقة و البؤس
فالناس الآن نوعان
نوع يمتلك القدرة على الكلام و اقناع النوع الآخر
و نوع آخر يقتنع و يصدق -من فرط سذاجته- أن النوع الأول

يفعل ما يقول
....................

٢٠١٠-٠١-٠٧

على أعتاب العاشرة


تحكي الأسطورة
أنه في العام التاسع ...يتخلى الصابرون عن صبرهم
يتمرد المستسلمون على تسليمهم بالأقدار الواقعة لا محالة
يخوضون التجارب غير المحسوبة ، و يخطئون كما لم يخطئوا من قبل
تنطلق ألسنتهم بكل ما كانوا يكتمون في التسع العجاف
يأتون بكل ما كانت تنكره عقولهم على الآخرين
و عندما تنقضي السنة التاسعة
ينتفضون فجأة
انتفاضة تشبه صحوة الموت
أو العاصفة التى تسبق السكون
ثم يعودوا مرة أخرى لما قبل السنة التاسعة
هادئون هادئون هادئون
لنفس الركن الصغير
ركن المستسلمين
يعودوا ليتمنوا أن تحمل لهم السنة العاشرة
ما يحرك فيهم الساكن مرة أخرى
و يحيي الميت الذي كان يثير الصخب
في السنة التاسعة