٢٠٢٣-١١-١٩

نكبة

 


مع كل فيلم وثائقي وكل كتاب أو قصاصة أطالعها عن تاريخ النكب.ة والاحت.لال هذه الأيام أشعر وكأنني أسمع القصة من جديد، أنا العربية المصرية التي ربيت على القضية منذ الصغر، أنا التي عندما ذهبت لميدان التحر*ير في الحادي عشر من فبراير كتبت على صفحتي "فلسtين انتظرينا إنا قادمون.. قريبا قادمون" يملؤني شعور بالصدمة في كل مرة، كيف غفلنا عن كل هذا؟! كيف تعايشنا مع الظلم السافر وكأنه روتين يومي؟!

كيف ملأنا الحكأم بشعارات التنديد دون أن يحرك أحدهم إصبعا لرفع الظلم؟!
كيف تواطئنا بالصمت حكومات وشعوب حتى وصلنا إلى هنا!!
أشاهد فيلما صوره الإسر9اءيليون أنفسهم عن شهادات المذا؛بح وأتعجب كيف احتملت الأرض المباركة كل هذه الدما*ء؟! وكم يكفيها كي تشبع؟!
حتى البكاء أصبح رد فعل هزلي، استبدله الجسد بشعور الغثيان.. غثيان يصحبني في كل لحظة ومع كل جديد، مع ممارسة الحياة العادية في الشوارع، مع أحاديث مثل "فلنفعل ما هو متاح في أيدينا" "إنهم صامدون جدا ما أروعهم!" "لابد أن يسمح لنا العدو بكذا.. "
هراء يدعو للغثيان وتاريخ طويل من أشعار الفخر بالعزة والمروءة وإغاثة الملهوف يتهاوى أمام عيني، تماما كما تهاوت شعارات الحضارة أمام المواطن الأبيض الصالح المدلل المغيب في باريس.. لا فرق بيننا يا عزيزي,, جميعنا مقهورين أذلاء مرتاعين بدرجات مختلفة من التنعم بالجهل.
فليسقط العالم علينا أو يأتينا النيزك المزعوم .. فنحن حقاً أهله!