2011-12-06

ربما



ربما لو تحدثت لخرجت كل هذه القتامة التى تسكن قلبي منذ أن شعرت بالخذلان
ما أصعب الخذلان ، أن يخذلك الناس و أن يخذلك الحلم بألا يتحقق ..أشعر أن الحياة تتعمد إغاظتى و إثارة حنقى و غضبي
أنا لا أسير في طريق مستقيم أبدا ، كل حياتي عبارة عن مراجعات لمواقف ربما كان من الأفضل أن أتصرف فيها على انحاء أخرى
أقضي الكثير من الوقت أفكر ، ماذا كان سيحدث لو لم أفعل كذا ؟ ترى هل لو تبنيت الفكرة المخالفة لرأيي هل كانت الأمور ستسير بنهج آخر .. أم أنها الأقدار التى تحركني مسلوبة إليها دون إرادة مني
الأحلام المؤجلة دائما مؤجلة و الأحلام التى أتمنى أن تحدث دائما لا تحدث ، أصطنع الزهد فيها و في نتائجها التى لا تأتى فتتمنع عني فأكتشف أننى كنت أريدها و لكنى أواجه عجزي بصبر مفتعل و زهد وقتى تتكشف حقيقته بمرور الوقت
تغمرني رغبة ملحة في البكاء ، بكاءا طويلا تخرج فيه كل سمومي ، أتخلص فيه من الأحمال و الأوزار و الارتباكات المتلاحقة .. أنسى معه اختبارات ذيلت بالفشل و نجاحات لا تتعدى كونها انتصارات زائفة
أخجل من تلك الدموع التى قد يراها من حولى فلا يفهمون كنهها ، أؤجل الدمع لحين لآخر قد أختلى فيه بنفسي فيحق لي أن أبكي دون أن يراني أحدهم... الحياة تبخل علي حتى ببكاء يعيد إلى قلبي الهواء
أكره هذه الحالة التى أعيشها ، أن يحاط عالمي باليأس فاضطر لتصديره لما حولى حتى أتخلص منه ، لا أرى في تصدير اليأس أي نبل..هو أمر كريه أن تكون مشعا للظلام بدلا من النور و أن تكون الجزء الساكن المتألم بدلا من أن تكون الترس الذي يحرك العالم من حوله
لكنك مدفوع للأمر لا مخير..فربما يصنع غضبك ثورة و لو بداخل نفسك تغيرالعالم في يوم من الأيام...ربما

2011-12-02

ثغرة



تلك الثغرات التى يتسلل منها الشك إلى وجداني ، عندما أشعر أحيانا بأن كل قناعاتي هي محض جمود في التفكير و كسل عن التحليق في سماوات مختلف ألوانها ، تلك الثغرات فقط تشعرني أن الدفء مجرد فخ للاحراق ، و السنا ليس بالضرورة مبشرا بنور الطريق ، قد يكون الأمر مجرد ومضة لنيزك يهوي من مساره الطبيعي إلى أرض ليس له فيها حياة ... لهذه الأسباب ألعن الأفكار حينما تتدافع في ذهني فمهما كانت متوهجة فهي أحيانا تحمل في طياتها سقوطا مدويا بلا عودة

2011-11-01

لا شئ يشبهني





لا الأشكال و لا الكلمات و لا غالب الأفعال
لا السكون الذي أدعيه و لا صخبي و توتري الغير مبررين أحيانا
أنا لا أنتمي لهذا العالم و لن
في كل مرة أجبر طبيعتي على تقبل الأمر ، أجل جئت إلى عالم غير عالمي لكننى جئت على أية حال ، ربما هذا هو الاختبار الحقيقي .. و ربما يتغير العالم مرة أخرى و يعود كما كان في عالمي القديم .. و ربما أمر صدفة و أنا في طريقي من أو إلى العمل بمحوري الزمني و أعود إلى عالمي الذي أنتمي إليه
على كل الأحوال مجبرة أنا على تقبل الظروف و التماهي مع كل ماحولي ، يقود الناس في هذا العالم سيارات ليذهبوا بها إلى العمل إذا فلأفعل مثلهم كي أثبت لنفسي قبلهم أن يقيني تشوبه الشوائب و أن انتمائي ربما يتغير عندما أفعل مثلما يفعلون
كرها أتعلم القيادة و ينسي معلمي أن يعطيني قاموس المصطلحات التى يستخدمها البشر أثناء القيادة، يظنه بديهيا مكتسبا .. لم يكن يعرف أن كونه مكتسبا ليس من الضرورة أن أكتسبه أنا أو أعرفه من الأصل
حسنا .. مع الممارسة أكتشف أننى قد ضللت كثيرا في التعليم ، ينقصني الاقتناص و تعيبني نزاهة لا مجال لها و أفتقد لمهارات الاندفاع ، أعود إلى عالمي في حلم من أحلام اليقظة .. أجدني أطير على حصاني " فلفول" سميته هكذا حتى يتماشي مع اسم السيارة " فلافيلو"-التى تشبه الفيل شكلا و صوتا - لكن فلفول لا يزعجني صوته كفلافيلو ، لا يرعبني إن اجتاز المساحة المخصصة له في السباق كما تفعل هي ، لا يحتاج إلى صيانة مزعجة و لا يقف فجأة في وسط الطريق لأسباب تافهة هو فقط يطير عندما أجذب طرف اللجام نحوى قليلا
يغمرنا الهواء البارد أنا و فلفول فأشعر بنشوته و انفعاله ، أميل على أذنه اليمني لأحكي له نفس الحكايات التى أحكيها " لفلافيلو" دون أي استجابة منها فيفاجئني بحركات أفهمها أنا وحدي ، يواسيني أحيانا و يشجعني أحيانا و يصدر صهيلا مرحا كي يخبرني أن الأمر بسيط و أن السلوى أقرب مما أتصور
لفلفول شعر ذهبي منسدل على وجنته و روح ذكية تزيد من وسامة طلعته ، أبحث له عن رفيقة في القرية فلا أجد من تستحقه ، هو وحده منفرد بهذا الجمال حتى في عالمي الجميل ، أخبرته " لم أجد من تستحقك فابحث بنفسك و ءاتني بها " نفض رأسه بشكل استنكاري و قال لي " ليس قبل أن نجده سويا" فضحكت و ضحك
نصف أنا لست واحدا كاملا كما كنت أزعم في عالم اليقظة .. أعترف لفلفول ، كان لزاما على أن أزعم بذلك لهم حتى لا أسحق في عالم الآلة فلتحمد ربك يا فلفول أنك لم تكن هناك ..أما الآن أنا هنا أقر بضعفى و احتياجي لأن أجد شطري الذي فقدته هنا و لأننى هنا لست زاهدة كما كنت في عالمهم
يأتيني صوتها المنزعج إثر احتكاك زائد بالأسفلت .. أنتبه .. " هو ايه اللى انت بتعمله ده يا .. بنى آدم ؟" استعضت عن كلمات من قاموسهم ب"بنى آدم " فكانت كافية لي في هذه المرحلة من مراحل التعلم ، الوقت يدربنى كي أتعايش مع هذا العالم و ربما يوما أستخدم ألفاظهم
أحاول أن أستعيد حلم اليقظة ، وجه رفيق لم يسعفنى الوقت أن أراه ، ربما هو أيضا يبحث هناك في عالمنا الذي ننتمى له سويا ، ربما مات و لم يعلم أننى جئت بعده بسنوات و أننى انتظرته لكن خللا ما أدركنا ، حسنا .. يكفيني أننى أعلم يقينا أنه كان مخلصا و كذلك أنا ..
" حمد الله على السلامة يا فلافيلو وصلنا البيت .. بيتك"

2011-09-02

الفتاة و الشجرة و ربيع متأخر



تلك الفتاة ، تحتفظ في خزانة ملابسها بفستان لم تلبسه بعد ، يقبع الفستان في غلاف من البلاستيك خشية الأتربة و الزمن ، ينتظر الفستان حتى يمل ، لكنها أبدا لا تمل النظر إليه كل صباح .

الوقت يمر ، لا تشعر ..يقول الناس أن الوقت يأكل من أعمارنا ، هي وحدها تؤمن أن اللحظات التى تختزنها لها الحياة ستكون حياتها الحقيقة و أن العمر لم يبدأ بعد كي يتآكل !!

كانت تسقى شجرتها كل صباح ، لكن الشجرة لا تثمر ، لا يخرج منها إلا أوراقا خضراء في الربيع، تصفر الورقات في الخريف ، تذبل و تموت .. تكتب على الورقات الذابلة " سوف تولد من ثراك ورقات لا تذبل "

الحزن يخيم بالبيت في أوقات الشتاء ، لكنه هذا الشتاء أبى إلا أن يصنع بحياتها فارقا تقسم به أن الحياة لم تكن مفرحة قط ، تموت الأم و تزال الشجرة كي يتسع الشارع للسيارات ، تنظر للسيارات كل يوم .. " كم من الأحياء قتلتِ كي تمري أيتها التوابيت المتحركة"

تشتري عصفورا صغيرا ثم تطلقه بعد يومين ، تتعجب ممن يحبسون العصافير في سجون من الحنان المزيف ، تضع الطعام على سور الشرفة فتأتيها أسراب العصافير ، تأكل العصافير حتى تشبع ثم تطير في فضاء الله

و في يوم من الأيام يمرض العصفور الأبيض فيختار شرفتها مكانا للاستشفاء ، لم تكن يوما طبيبة و لا تعرف كيف تعالج المرضى من الطيور ، و لكنها كانت تخشى الفقد مرة أخرى ،كانت ترى في عينيه ألم أمها الراحلة ، تسهر بجواره تأتيه بما استطاعت من العقاقير التى عرفتها من جارتها ، يشفى العصفور ثم يطير مرة أخرى

يأتيها العصفور في اليوم التالى بعقد من الزهور ، تضع العقد بجوار الفستان ، يروقها المنظر ، فتقرر أن تلبسه مرة واحدة كي ترى مدى ملائمته ليوم بهجتها المنتظرة، يزيد العقد من جمالها و جمال الفستان

تخرج من أدراجها اسطوانة لسيمفونية الرقص التى كانت تدخرها أيضا ، تشرع في الرقص وحيدة ، يعلو صوت الموسيقى فتنساب معها في جنبات المنزل ، تشعر أنها أميرة من أميرات القرن السابع عشر تنتظر حبيبها الفارس المحارب ، تخرج في الشرفة كي تستكمل رقصتها مع العصافير .. ينفرط العقد فجأة و تتناثر زهوره في الأرض.. فيخيم الصمت

يعود الفستان إلى مخبأه ، يأتى الشتاء قارصا فتغلق ستائر الشرفة ، تهاجر الطيور

يأتى الربيع متأخرا ، لكنه على كل حال يأتى .. تفتح الفتاة باب الشرفة ، استوحشت الطيور ..تنظر إلى السماء الصافية ، لم تعد الطيور بعد لكن رائحة المكان قد تبدلت ، العبير يأتى من كل مكان .. فقد أنبتت زهور عقدها المنفرط بستانا في الأرض


2011-06-28

رمادية




أتوق لصباح جديد لا أبكي فيه و لا أضحك ، صباح رمادي لا ينتمي لشئ
لا أنتظر فيه أحد و لا ينتظرني
لا أعبأ فيه بهندامي أو بنوع عطري أو بالشكل الذي سأبدو عليه
صباح لا يحمل مفاجآت أو صدمات
صباح تمحى فيه ذاكرتي فلا أذكر أحلامي التى فرغت منها لتوى ، لا تؤرقني فيه وجوه الغائبين و لا أرواح الحاضرين الغائبة كما روحي
أتوق ليوم روتيني أفتح فيه عيني فلا أتسائل كم من الوقت مضى و كم هو الوقت المتبقى للاشئ الذي تدور حوله الحياة
سيحملنى هذا الصباح إلى ربوة عالية في أعلى جبل لا أذكر اسمه و لا مكانه على الخريطة هو جبل و فقط سيكون فيه ميلادي الجديد
سأمكث فوق الجبل شهور تسع ثم أنزل منه بشرا جديدا نقيا لا يعرف الأحقاد و لا الأهواء و لا الكلمات ، لا يعرف إلا لغة الشجر و النجوم
سأكون من بعدها بشرا سماويا أخضرا ، لا يكلم الناس و لا يأكل الطعام ، يعيش على الماء و الهواء ، تتقطر الحكمة من أطرافه كما يتقطر الندى في الصباح
سأعيش بعدها ألف عام أو أقل ، لكن الوقت سيداهمني قبل أن أروي حكايتي بعد أن يتعلم الناس لغتي أخيرا ، سأموت كما تموت الأشجار منتصبة القامة ، عالية الهامة ، و لكن غامضة المعنى
ستطير ورقة من فروعي مع الهواء معلنة عصيان الموت ، ستهيم في الصحاري و الوديان حتى تصل إلى ذات الجبل القديم منبع الحياة ، ستولد كما ولدت لكنها ستعيش ألفي عاما أو يزيد ... و ربما يتعلم الناس منها حكمة الحياة

2011-06-26

how to deal with negative emotions- copied


Fear : It is the expectancy that something bad is about to happen. The message of this emotion is for us to prepare for it. Take action and think of the best ways to deal with the situation. After you’ve prepared as well as you can, sit back and have faith. If there is nothing else you can do, there’s no point in worrying about it.

Hurt : People feel hurt when they believe we have suffered a loss. It tells them that an expectation that they had was not met. Such as when you expected someone to do something but they didn’t. To deal with it, first evaluate your perception. Maybe there hasn’t been any loss. Maybe no one is actually trying to hurt you. Are you judging the situation too soon? You may have just misinterpreted the situation.

If your perception is correct, properly communicate with the person involved about your sense of loss. When you do that, usually the feelings of hurt will disappear.

Frustration : When you are frustrated it means you feel that you are not getting the returns for your efforts, and you feel that you could be doing better than you currently are. This tells you that you should be more flexible in your approach. Brainstorm other approaches or get input from others. Know that frustration means your problem is within reach. Rather than get upset over it, take heart from the fact that you are close to your goal.

Disappointment : Disappointment is the feeling you get when you sense that you have lost out on something forever. When what you got is less than what you had expected, you feel disappointed. First, take the positives from this disappointment. Nothing is all bad. Know that you are guided & protected by the higher power. Everything happens for a reason, so trust that what happened is the best option in the ultimate long term plan of your life.

Follow that up by setting a new goal that is even better and more exciting for your life. Disappointment is also a call to develop more patience and flexibility in approach. Realize that perhaps what you need is to wait a little longer, and develop a different approach to achieve the goal.


Anger and guilt : Every one of us has our own set of values and standards. These standards govern every part of our lives. These are the behaviors/actions that we set as acceptable or not for ourselves and others. When one of the standards is violated by yourself or someone else, you will feel angry (at the other person or at yourself) and/or guilty (of yourself).

To deal with anger, you have a few choices ;

1. Evaluate whether it is possible that you misinterpreted the situation. That in fact no value has been violated.

2. If someone else violated your value, know that your ‘rule’ may not be the correct one. Just because something is right for you, does not mean it is right for everyone else. Everyone has their own set of values, the person probably has no idea that they violated one of your values. Follow up by communicating to the person neutrally about the importance of that standard to you. This will ensure that it never happens again.

3. Accept that you have violated one of your values, and vow never to do it again. Brainstorm ways to prevent it from happening again, and how you would deal with it if you are caught in the same situation in the future.


2011-06-25

الحياء


يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إن الله إذا أراد أن يهلك عبدا نزع منه الحياء، فاذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا، فاذا لم تلقه الا مقيتا ممقتا نزعت منه الأمانة، فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائنا مخوّنا، فإذا لم تلقه إلا خائنا مخوّنا نزعت منه الرحمة، فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيما ملعونا، فإذا لم تلقه إلا رجيما ملعونا نزعت منه ربقة الإسلام" رواه ابن ماجه 4054.

2011-06-24

رسائل إلى سوريا



إلى الثوار الأشراف : حماكم الله و سدد خطاكم و رزقكم الحرية من الفساد قريبا ، لا تيأسوا مهما اشتد الظلم فأكثر ساعات الليل ظلمة هي التى تسبق الفجر ، و سيأتى فجر سوريا قريبا جدا إن شاء الله فقط عليكم الاستمرار مهما كان الثمن غاليا فالحرية أغلى و أثمن و مهما كان الأمر مؤلما فالأكثر ايلاما هو الخضوع للطغاة ، رحم الله شهدائكم و انتقم من أعدائكم

إلى بشار السفاح : قاتل الله كل من قتل شعبه ، لقد مات نظامك مع أول قطرة ذكية من دم شهيد ، كل ما تصنعه الآن من مسرحيات هزلية على الساحة هي مجرد زفرات قبل الموت و ستكون نهايتك قريبا فلا تلومن إلا نفسك

إلى أحرار العالم : ادعموا كل من أراد الحرية قدر ما استطعتم فهم بحاجة اليكم بحق مهما كانت الاختلافات الأيدولوجية و اتركوا الشعوب تحدد مصائرها بعيدا عن أغراض النخب الانتهازية فبهذا نعيش عالما أفضل

إلى فلسطين الحبيبة : لم و لن ننساك ، و الله إنا قادمون إن شاء الله فحريتك تبدأ من تحرر بلادنا من النظم الاستبدادية أولا ..


2011-06-23

وسع سكة يمر الضي


لما تحس بالالم بيعصرك اوي بتحاول تضحك بيجي في بالك دايما الناس اللي بتحبهم بيمر في ذهنك شريط سينما بسرعة فيه ضحكهم الصافي الالم اللي بيحاول يعزلك عن الناس انت بتحاول تقاومه وتروح لهم

في لحظة حنين موسمية غير مبررة ، أمسك بالهاتف ، أتذكر.. قد كان الإسم هنا في أول القائمة ثم مضى دون رجوع ، هل كان الفاعل اصبعي أم الألم ، يأتيني اسمها بتلقائية أقسم انى اليوم سأروى لها كل ما يؤلمنى و أشرح كيف اننا شركاء في نفس الوجع ...يأتينى صوتها الباسم ، فجأة تهدأ كل النيران .. كنت عاوزة بس اطمن عليكي

اقرر ان اترك حربي مع بقع الدماء التي تتجمع في شراييني تأبي الذهاب لقلبي لارد علي تليفونها .. الالم مالي صوتها وسعات بيفيض ، يجي المها جنب المي يتونسوا وقلبي يدق دقتين زيادة لرفيقة الالم فالدم المتجمع في الشرايين يقرر يجري عالقلب عشان يساعده يدق اكتر عشان يساعده يحب اكتر اللي المها زي الم صاحبتها

ففي الناس أبدال و في الترك راحة .. لكنها دائما البديل الآمن عن كل الأشباح ، أركن إليها عندما تشتد الظلمة ، أرى الضوء من عينيها كاف ليضئ لنا الطريق ، طريقها أيضا مظلم ، أفتح عيني المغمضتين بثقل ... تتلألأ من عيوننا دموع الألم فتنير طرق الظلام ... نكتشف أننا في خندق واحد سويا و معا سنعبره

بنبقي تايهين بنمسك في ايد بعض واحنا تايهين ونقابل تايهين زينا كتير نقلهم تعالوا كملوا معانا وخليكوا تايهين زينا لحد منلاقي طريق بنتونس كلنا في الطريق ببعض ونلاقي روحنا فجأة ونكتشف اننا مش تايهين وان هو ده الطريق بس شكله اختلف شوية في الضلمة ونكتشف الخطوات اللي كنا فاكرينها واخدانا علي ورا طلعت بتاخدنا علي ادام

عارفين لما يبقي بينك وبين طريقك ممر ضيق مضلم

وتفتكر انك تهت

ده اللي بيحصل لنا

عشان كدة كلنا بنمسك ايد بعض اوي ونضحك ضحكة صافية واحنا في الضلمة عشان لو جت نقطة نور بالصدفة تورينا الضحك الصافي اللي ممكن ينور روحنا

و لما ييجي النور هنكتشف اننا كان لازم نقابل الضلمة علشان نعرف فيها قيمة الشمعة ، و لما نلاقى معانا شموع كتيرة آخر الطريق هنعرف ان الكنز كان في الرحلة نفسها مش في آخر الرحلة زي ما كنا فاكرين ... الكنز هو اصحاب متوحدين في الألم ساعات متشاركين في لحظات الحب و الدموع و ساعات في السكات

وبيقتلوا الخوف اللي جواهم الخوف اللي كله توقعات الخوف اللي بيخلينا نعيط عشان قالولنا الضلمة اخرها الم الخوف اللي بينسينا ان الحب في القلب بيخلينا نشوف بيخلينا نقوي بيخلينا نحط الخطوة بامان وثقة بيخلينا نحلم ونرسم الحلم وتفاصيله الحب

بيخلينا نبني الكون ونتضفر مع تفاصيله ويبقي مننا ونبقي منه

علشان كده لو تهت في يوم ما تدورش على حد يدلك على الطريق -في الغالب هيكون هو نفسه تايه - دور على حد يقول لك انا كمان تايه بس تعالى ندور سوا أكيد هنوصل

ماتدورش على حد يقول لك النور اهو خليك مع حد مستعد يكون معاك في الضلمة لغاية ما تلاقوا طريق للنور

اصل النور ده تفاعل بين شوية عناصر انت عنصر فيهم ،ناقصك بس تشوف العناصر التانية اللى بتكمل المعادلة

متسمعش للي يلومك ويقولك مكانش لازم تتوه مكانش لازم تقع مكانش لازم تغلط متسمعش له لانه مش اقوي منك انت اقوي عشان غلطان وضعيف ومعترف بغلطك هو بيكابر اسمع للي بيحبك ولما يلاقيك وقعت يجي ياخد بايدك ويقومك ويخليك تتسند عليه ويتلفت حواليه ويقولك اقلك سر؟ انا كمان غلطت زيك ووقعت نفس الوقعة ولاقيت اللي يقومني ودلوقتي انا بشكره فيك ويتلفت تاني حواليه ويقوله اقلك سر تاني ؟ كلنا ضعاف اووووووي وبنحتاج

نغلط

بنحتاج نعيط ونصرخ

ونغمي عنينا عالنور

بنحتاج نتوه

عشان كدة ربنا خلقنا كتير اوووووي عشان نحب بعض ونقف جنب بعض ونساعد بعض

وعشان كدة مش لازم نتكسف من بعض

احنا عايشين في كون

وصفاتنا تقريبا واحدة

دقة القلب في الالم واحدة

ودقة القلب في الفرح واحدة

فرحة القلب بالنور واحدة

كلنا لما بنبرد بننكمش و ندور على الدفا

و الدفا طول عمره ...بنى آدمين .. بس بجد

عمر محد عرف يدفا لوحده وعمر محد عرف يدفا وقلبه مضلم

هو انت ليه مستني نهاية لكلامنا ده ؟

عمر الكلام بين البشر مخلص وهيخلص

حط كلمة النهاية مكان متحب

ممكن في اول سطر وممكن في النص

وممكن تكمل كتابة معانا

وتحطها بعد الف سطر

اجري على صاحبك اللى جه في بالك دلوقتى

ماتفكرش هتقوله ايه ، يمكن تقول له انا و انت طريقنا مضلم بس هننوره سوا

يمكن تقول له انا بردان و محتاج ادفا بيك

و ممكن تقوله ... كنت بس بطمن عليك

صاحبك او حبيبك او امك او ابوك او اخوك مش مهم المهم ان معاك في نفس الكون

بس قبل متمشي

ممكن تسامح ؟

سامح كل قلب اديت مخدش *

حد لما بتحضنه

يسيب في قلبك دمه

ويسيب في دمك خدش

سامح عشان النور يزيد جواك سامح عشان الحب مفهوش غير السماح

سامح علشان تسيب الخندق بسرعة

و تخرج للبراح

سامح و فك قيود ايديك علشان تعرف تشبكهم في ايد صاحبك

يووووووه لسة بردو بتدور عالنهاية فين مقلنالك الكلام مبيخلصش وحط النهاية مكان متحب

* أحمد العايدي

تجرية مشتركة : - أميرة هشام

- آية علم الدين

2011-06-22

اعترافات ذنب أول



أنا ..نفسك الأمارة بالسوء
أنا ذلك الشبح القابع في ركن أفكارك ينتظر اللحظة الحاسمة
أنا الإختيار الأسوء و الذي ستختاره عندما تمر بمراحل عديده في الارتقاء حتى لا يكون لارتقائك حد فأظهر أنا في مرحلة من مراحل الاختبار لأعيدك إلى المربع الأول مرة أخرى ..وسط نظراتي الشامتة
أنا ..أول سيجارة ، أول نظرة ، أول كلمة ، أول خطوة ، أول صفعة ، أول ضربة ، أول جنيه ، أول طعم ، أول لمسة ، أول فعل في الخفاء ، أنا المرحلة الفاصلة بينك و بين باب الجحيم
لا تعتب على كثيرا فهذا عملي أقوم به كما ينبغي ، فنحن نقوم بعملنا كما هو مطلوب منا و أكثر ، لا أحد منا يهمل عمله أو يقصر فيه ، أنتم فقط من تفعلون
و أنت المعني بالعتاب و اللوم إن أردت أن تستبين الأمر ، لكني لا أنصحك بالتمادي في ذلك ، استسلم لي و امض في طريقك العكسي فقد انتصرت عليك بالضربة القاضية
لكن تعلم ! أنا لا آتيك فجأة كما تظن...أنا فقط أختار وقتى بعناية ، اجلس في طيات نفسك أراودك كل حين فتأبي ، حتى أشعر بضعفك و في الحظة المناسبة أنقض عليك كأسد ينقض على فريسة سهلة
أحب عملى ؟ أراك تسألنى ..نعم أحبه بجنون ، لا شئ يسعدني مثل انهزام الرجال تحت أقدامى ، سلبت من أعتى الرجال إرادتهم عن باب الهزيمة المتخفى خلف ستائر الدهشة و الفضول و حب التجربة.. سحقتهم سحقا
لطالما خدعتهم بحجة ال" لن تخسر شيئا" فتنازلوا لي عن أثمن ما يمتلكون من أجل نزوة عابرة
لكن دعنى اعترف لك باعتراف
أسوء ما في مهنتي
أن حروبي و خططى و تدبيراتى و كري و فري و حياتى
تتحطم فجأة
عند صخرة الاستغفار!!

2011-06-21

نقصان


سيري ببطءٍ ، يا حياة، لكي أراك‏
بكامل النقصان حولي.
كم نسيتك فيخضمّك باحثاً عنّي وعنك.
وكلّما أدركتسرّاً منك قلت بقسوةٍ: ما أجهلكْ!‏
قلْ للغياب: نقصتنيوأنا حضرت ... لأكملكْ!

محمود درويش

2011-06-20

عامل مساعد - عن التحرش الجنسي


عمرك جربت التحرش الجنسي؟

يعني عمرك كنت طرف من أطرافه سواء الفاعل أو المفعول بيه؟

طيب عمرك حطيت نفسك مكان المفعول بيه؟

عمرك حسيت إحساسه؟

تيجي نتكلم عن إحساس المفعول بيه في عملية التحرش الجنسي

في البداية لازم أقولك على أطراف عملية التحرش

طبعا انت متخيل انهم اتنين الفاعل و المفعول بيه طيب ايه رأيك انهم 3 أطراف فاعل و مفعول بيه و عامل مساعد

تخيل نفسك في الأتوبيس في المترو في الشارع في طابور العيش أو التموين أو أي مكان ممكن يحصل فيه تحرش جنسي بفتاه

قدامك فتاه عادية جدا مش ضروري تكون لابسة بدي ضيق أو بنطلون مفصل جسمها كله لأن مبقتش دي الحاجات اللى بتستفز المتحرش لأنه ببساطة مش دي طريقة تفكيره هو كل اللى عايزه أي حاجة نوعها أنثى بغض النظر هي لابسة ايه

وقدامك بني آدم بغض النظر عن سنه و لونه لكن نوعه هو المهم .. ذكر.. و قرر فجأه انه يتحول لذئب لمدة خمس دقايق يمارس فيهم التحرش بالانثى اللى قدامك

كده عندنا طرفين من الثلاثة الفاعل و المفعول بيه ناقص الطرف الثالث اللى هو العامل المساعد اللى قلتلك عليه و اللى هيقوم بيه هو حضرتك

ايييون حضرتك اللى هتقوم بالدور ده لأنك بتقوم بيه فعلا في الحياة تحب تعرف ازاي؟

أصل لما الذئب البشري هيحاول يتحرش بالأنثي هيكون رد فعلك واحد من ثلاثة:

1-إما إنك هتحاول بأي طريقة توجد له عذر زي مثلا إن لبسها مش كويس أو إنها هي اللي شجعته على كده أو إنه شاب و ظروفه صعبة أو إنه راجل كبير و شكله محترم أكيد مش قصده أو أو و بالتالي هتسكت و تكبر دماغك و تقول و أنا مالي

2- هتنكر و تندد باللي حصل قدامك و تمصمص شفايفك على اللى حصل للناس و للأخلاق ومش بعيد تقوم تشتم الذئب البشري أو تديله نظرة إستحقار من إياهم و تسيبه و تمشي

3- هتتغاظ من اللى حصل و تتخيل إنه حصل لبنتك أو لأختك و هتقوم تضرب الذئب البشري و تلم عليه المكان كله و تتعاونوا كلكوا على إعطاؤه درس عملى على كل حتة في جسمه و طبعا هيشاركك في ده كتير من اللى هموم الدنيا واجعاهم و مش لاقيين حاجة يفشوا فيها غليلهم

أحب أقولك انك في ال3 حالات قمت بدورالعامل المساعد على أتم وجه و ساعدت الذئب البشري في الحصول على المتعة اللى كان عايزها اللى ما كنتش هتكتمل إلا بمساعدة حضرتك....تحب تعرف ازاي؟

في الحالة الأولى بتاعت اللى بيجيب الذنب على الضحية دي طبعا واضحة لأن الذئب البشري ما بيقدمش على الفعل ده غير لأنه متأكد ان فيه ناس زي حضرتك أول حاجة هتيجي في دماغهم هو ان البنت هي اللى غلطانه و ده طبعا جابه من الموروث الشعبي اللى اتربينا عليه كلنا اللى بيقول ان الستات هما سبب الخطيئة دايما حتى لو كانوا هما الضحية

أما في الحالةالتانية اللى أنكرت فيها و نددت ومش بعيد تكون شتمت الذئب البشري فأحب أقولك ان سيكولوجية الذئب البشري بتستلذ النوع ده من الإهانات و يمكن فيه منهم ما بيحسش بمتعة كونه ذئب بشري غير لما يتشتم من واحد زي حضرتك و طبعا يا حبذا لو عملت التصرف الثالث اللى هو الضرب لأنه و-دي المشكلة - بيسبب نوع أعلى من اللذة للذئب البشري.

هتقولى أمال يعني أعمل ايه ؟ و كده نبقى جينا للنقطة الأهم و اللى هي احساس البنت اللى حصل لها ده و رد فعلها

أما عن احساسها فمش محتاجة أقولك قد ايه بتكون حاسة بالمهانة و الاستحقار لكل ما هو ذكر في الدنيا و كتير من البنات بتسبب لهم التحرشات الجنسية نوع من الخوف من المجتمع بيوصل أحيانا لمشاكل حقيقية في التعامل مع الناس ده لأنها ما بتبقاش عارفة تتصرف إزاي

يعني تصوت و تلم عليه الناس و تكون فضحت نفسها - حسب الموروث الشعبي إياه- و لا تضربه و ساعتها ممكن هو كمان يتهور و يضربها و لا تسكت و تكتم في نفسها و ساعتها تتربي جواها العقدة النفسية و الخوف من المجتمع و التقوقع داخل الذات اللى قلتلك عنه

و لأن التصرف الأسلم في الحالة دي هو إن البنت تاخد الذئب ده و تسلمه لأقرب ضابط شرطة و تعمل فيه محضر و لأن 98 % من البنات في بلدنا ما بيقدروش يعملوا كده لأنهم بيكونوا في أضعف موقف ممكن تتحط فيه بنت و لأن 98% من اللى بيقوموا بدور العامل المساعد بيتصرفوا بطريقة من ال3 طرق الغلط زي حضرتك و ما بيساعدوش البنت في الوصول لقسم الشرطة لأنهم خايفين أو مش عايزين مشاكل

لكل الأسباب دي التحرش الجنسي في مصر تطور لدرجة انه أصبح جماعي في الشوارع و طبعا ما لحقناش ننسي حوادث التحرشات الجماعية في الأعياد

المركز المصري لحقوق المرأة بيقول ان 40% من البنات و الفتيات في مصر بيتعرضوا للتحرش الجنسي بصورة شبه يومية سواء بالكلمة أو بالنظرة أو باللمس أو بما أفطع من كده الأمر اللى نتج عنه 20 ألف حالة اغتصاب سنوية بمعدل امرأتين كل ساعة

و انت لسة مصر بتدين البنت و بتحملها تخاذلك عن مساعدتها

إذا ....مبروك عليك وظيفة عامل مساعد لعمليات التحرش

2011-06-19

حصة حساب


و لما ييجي يوم من أيام الحساب اللى بتيجي كتير
هقعد مع نفسي
أجمع و اطرح و اقسم و اضرب
و هكتشف
ان ناتج الطرح كان بالموجب
و ان القسمة بتيجي بعد الضرب
والطرح ضروري قبل الجمع
طرح الزيادات واجب و مفيد
علشان في الآخر هنلاقى نصيب
:)

عملية


إن أشرف و أجمل و أنبل ما فينا يعتقل في اللحظة التى نتحول فيها إلى أناس ناجحين عمليين أولاد سوق ، لأن مطامعنا الصغيرة الرخيصة تعتقل مطامعنا العالية الرفيعة.

د/مصطفى محمود

2011-06-17

في البعد الثالث


البعد الثالث هو تلك المنطقة التى لا تسمع فيها بأذنيك و لا ترى فيها بعينيك ، تتعامل فيها فقط بحسك و قلبك .

الناس في البعد الثالث مختلفى الأشكال و الأطوال و الأجناس و لكنهم متطابقى الإحساس و الشعور ، يؤلمهم الظلم و الكذب ، يتعاطفون مع الصغار و المرضى و ذوي الحاجات ، يرضون ببسمة و يضطربون من مجرد نظرة.

يعيش الناس من البعد الثالث مع باقي البشر من الأبعاد الأخرى ، بل يحاط الواحد منهم بآلاف من أناس الأبعاد الأحادية و الثنائية و هذا ما يصنع مآسيهم المختلفة الأشكال المتحدة الجوهر.

الناس من البعد الثالث يعرفون بسيماهم ، ليسوا ملائكة كما تظن بل هم فقط شفافين كالملائكة و لكن أحدهم قد يرتكب من الأخطاء ما يفوق الآخرين و السبب هو أنه يعيش في بعد لا يتناسب مع طبيعته ، لكن أخطاؤهم دائما فيهم ليست في غيرهم ، هم يظلمون أنفسهم بشدة كي لا يظلموا غيرهم ، قد يقتل الواحد فيهم نفسه لأنه لايستطيع أن يقتل الآخر ... و من قال أن قتل النفس ليس بخطيئة؟ لكنها خطيئتهم التى يرتكبونها ظانين أنها أفضل الحلول.

الناس في البعد الثالث هم الذين اختاروا أن يعيشوا الحياة بقلوبهم لا بحواسهم و هم الذين يصابون في الغالب بذبحات الصدر و السكتات الدماغية.

الناس في البعد الثالث ليسوا جميعا شعراء و كتاب و فنانين بل الكثيرون منهم لايفضلون أن يسكبوا ماء أرواحهم في الطرقات للمارة و العابثين ... تذكر ، قد تخدعك الحياة يوما بمن يجيد وصف المشاعر من عالم البعد الثالث و لكنه في حقيقة الأمر مجرد ناقد من نقاد البعد الأول أو الثاني يستفزه أشخاص البعد الثالث كثيرا حتى أنه أتقن الحديث بلسانهم.

الناس في البعد الثالث يحبون بعنف و يكرهون بقسوة و يقرؤن بتؤده و يتألمون بصمت و يضحكون ببراءة و يبكون بحرارة و يصمتون كالموت و يثرثرون بغموض و يربتون على كتفك بدفء و يحتضنوك باحتواء و يحلمون بعمق ... و يموتون بمأساة.

القبض على الجواسيس الحقيقيين



مثل هذه الأخبار هي التى نحتاجها بالفعل ، لا أقلل من أهمية القبض على الجواسيس الأجانب أو جواسيس دولة العدو تحديدا و لكن الجواسيس الحقيقيون هم الذين تلوثت أيديهم منا بمصافحة الأعداء و إبرام الصفقات معهم على جثث أبناء الوطن .

أسعدني الخبر رغم أنه لم يأخذ نفس الضجة الإعلامية لخبر القبض على الجاسوس الإسرائيلي ، و أتمنى أن يتم القبض على بقية العصابة ممن هربوا و لم تطالهم طائلة القانون بعد ، و لكن الله لا ينسى.
و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون



2011-06-14

قد كان بوسعي



مثل جميع نساء الأرضِ
مغازلةُ المرآة
قد كان بوسعي،
أن أحتسي القهوة في دفء فراشي
وأُمارس ثرثرتي في الهاتف
دون شعورٍ بالأيّام.. وبالساعاتْ
قد كان بوسعي أن أتجمّل..
أن أتكحّل
أن أتدلّل..
أن أتحمّص تحت الشمس
وأرقُص فوق الموج ككلّ الحوريّاتْ
قد كان بوسعي
أن أتشكّل بالفيروز، وبالياقوت،
وأن أتثنّى كالملكات
قد كان بوسعي أن لا أفعل شيئاً
أن لا أقرأ شيئاً
أن لا أكتب شيئاً
أن أتفرّغ للأضواء.. وللأزياء.. وللرّحلاتْ..
قد كان بوسعي
أن لا أرفض
أن لا أغضب
أن لا أصرخ في وجه المأساة
قد كان بوسعي،
أن أبتلع الدّمع
وأن أبتلع القمع
وأن أتأقلم مثل جميع المسجونات
قد كان بوسعي
أن أتجنّب أسئلة التّاريخ
وأهرب من تعذيب الذّات
قد كان بوسعي
أن أتجنّب آهة كلّ المحزونين
وصرخة كلّ المسحوقين
وثورة آلاف الأمواتْ ..
لكنّي خنتُ قوانين الأنثى
واخترتُ ..مواجهةَ الكلماتْ

لــ سعاد الصباح

2011-06-12

هلاوس :)


- كانت دايما بتسمع عن رقص العصفور المذبوح لكن عمرها ماصدقت ان العصفور ممكن يرقص و هو بيموت غير لما لقت نفسها بأعلى صوتها بتضحك و هي الستارة بتنزل في آخر المسرحية و الناس مقطعة ايديها تسقيف على مشهد النهاية اللى بتتقتل فيه البطلة ، بس صوتهم ماكانش واضح قوي في ودانها ...أصلها كانت فعلا بتموت ..

- " أسوء ما في الرومنسيات أنهن ينتقمن بضراوة" كانت كل ما تفكر في الجملة دي بتسأل نفسها يا ترى ممكن ييجي عليه يوم و اعرف انتقم؟ و لما حبت تنتقم منك مالقتش أكتر من انتقام انها ما تنزلش دمعة واحدة على ذكرياتك ...حلفت مش هتدمع و عرفت تعملها ... و انتقمت منك بضراوة

- كان كل دوره في حياتها مجرد رابع استيمشن ، الشخص اللى بييجي علشان اللعبة تكمل ، لكن لما اللعيبة انسحبوا كلهم و مافضلش غيره فكرت كتير اشمعنا هو اللى دايما موجود في كل لعبة رغم تغيير الأشخاص كل مرة ، اكتشفت ان دوره كان أكبر من الرابع استيمشن بكتير ...كان الميزان اللى بيوزن جنانها في كل لعبة و يعرفها انها كانت مجرد لعبة ...النهاردة عرفت لما لقت نفسها بتلعب استيمشن لوحدها بأربع شخصيات من غير ما حد يقول لها ...يا مجنونة

- كان مؤمن جدا بالإشارات مع انه مابيعرفش يفسرها ، لكن أكتر اشارة كان نفسه يعرف معناها هي يوم ميلاده خمسة يونيو ، كل نكسة في حياته كان دايما بيرجعها لأنه أصلا اتولد يوم النكسة و لما كانوا اصحابه بيهزروا معاه كان هو الوحيد اللى بيصدق هزارهم ، لما حبها خاف يقول لها على يوم ميلاده و خاف يقرب أكتر ، كان كل يوم يعدي يخاف أكتر من اليوم اللى قبله ، لما سابته من قبل ما يقول لها كلمة بحبك عرف ايه العلاقة بينه و بين النكسة ... انه دايما مابيحاربش ..قلبه بيتضرب و هو لسة على الأرض

- " ماما هو بابا هيروح النارعلشان بيشرب سجاير؟"
"بيتهيألي لأ"
" مش انتى قولتيلي ان اللى بيشرب سجاير هيروح النار؟ اشمعنا بابا؟"
"لأن بابا مش بيسرق و مش بيكذب و مش بيخون و مش بيغش"
" هو ينفع ابقى زي بابا و ما اشربش سجاير"
" مش عارفة"


"أنا لِسه يارب . . بحطة إيدك ع المسرَح....أنا لِسه بحاوِل أستوعِب ف طبيعة الدور ....
معييش النَص ... و خايِف بس أتوه و أسرَح...وقت أما تقرر تِكشِفني بـ سبوتّ النور....."

2011-06-11

توثيق



سؤال كان دايما بييجي في بالى .. هو احنا ليه لما بنكتب بنميل للكآبة في الكتابة ؟ ليه الحاجة اللى بنحسها بجد بتكون الحاجة اللى مائلة للحزن و النكد؟
يا ترى لأن الحياة مش مريحة حد على رأي ماما .. و لا لأن الكتابة هي فعل " تنفيس" في الأصل و الانسان لما بيكون فرحان مش بيكتب في الغالب..
طيب أنا قررت بقى انى اوثق كل اللحظات الحلوة اللى في حياتى ، و حتى لو مالقتش هوثق اي نسمة هوا عدت عليه علشان تفكرني ان الحياة فيها حاجات كتيرة تفرح بعيد عن النظرة الأحادية اللى ادمنتها دي

على فكرة ... النهاردة كان يوم كويس :)
الحمد لله

2011-06-10

هو صحيح مصر أم الدنيا؟؟؟


و انا بدعبس في الدرافت بتاع المدونة لقيت التدوينة دي ...عمرها اربع سنين ، لما قريتها اتبسطت و قلقت على بلدنا ، طبعا قلت الحمد لله ان الثورة قامت و في نفس الوقت خايفة عليها زي الطفل اللى لازم ناخد بالنا منه
للي لسة بيسألوا احنا قومنا بالثورة ليه .. اسيبكم مع التدوينة

..................
اعذرينى يا مصر في السؤال
و اعذرينى في الشك اللى بدأ يدخل عقلي
مش دلوقتى بس ده من زمان
بس مش بإيدي
لما يكون الانسان فيكي علشان يعيش بطريقة آدمية محتاج يكون حرامي و مش حرامي بس لأ لازم يكون حرامي بنوك و قروض
لما يكون كل يوم بيسمع عن ولادك اللى بيموتوا من غير ديه ومن غير حتى ما تحسي بيهم و لا تزعلى عليهم
لما يكون اول ما واحد من الشباب تجيله فرصة شغل براكي الناس تهنيه و كأنه خارج من الجحيم
لما تعرفي ان واحد فيكي دخل ياخد حقه من الحكومة فاتعرض للتنكيل و الاغتصاب من اهل بلده و انتى واقفة تتفرجي
لما الواحد يسمع كل يوم عن المساعدات اللى بتساعديها للأمريكان في حربهم على العراق
و لما يسمع انك بقيتى بتحطي ايدك في ايد اللى موتوا ولادك و بيخططوا علشان يموتوا الباقى
لما تكونى بتقولى انك زعيمة العرب و نكتشف انك زعيمتهم في التعامل مع الطغاه
لما تبقى بتدي خيرك للى ينهب فيكى اكتر
ولما تكونى بتبخلى حتى بالرغيف على اللى شقيانين فيكي
لما الناس الغلابة اللى بيقفوا على محطة الاتوبيس 3 ساعات يستنوا
ولما ييجي الاتوبيس يقف 3 ساعات زيهم ينتظر لأن واحد من المهمين فيكي عنده مشوار و ممشي وراه عربيات و موتوسيكلات الشرطة كلها
لماتكون آخر اولوياتك هي ولادك التعبانين
قوليلى ازاي يقولوا عليكي أم الدنيا؟؟!!


ارجع و اقول احنا اللى عملنا فيكي كده
احنا اللى سكتنا و علمناكي السكوت
احنا اللى تخاذلنا و طاطينا

انا مش هقولك غير قول الشاعر:
بلدي و إن جارت على عزيزة ...........و أهلى و إن ضنوا على كرام

رجاء يا أمي : خدي بالك من ولادك شوية علشان كلاب السكك من زمان بتنهش في لحمهم

2011-06-09

هاجس النهاية



أعرف ...
أنى أجيد البدايات ، بدايات أي شئ و كل شئ يتعلق بحياتي ، علاقاتي بالآخرين ، عملى ، حديثي ، حتى أحلامي تكون في أولها جميلة .
أتحمس جدا في البداية ، أنطلق كأن شيئا في هذا الكون لن يعيقني أبدا ، أعد كل الأسلحة الممكنة و الوسائل التى تبقيني على حماسي هذا ، أشحذ ذهني كي أقنع نفسي أن ما اخترته هو الصواب و أن الصواب لا يخالفه أبدا ..... ثم ...يأتى الفتور
فتور في العمل ، فتور في الحديث ، فتور في الأحلام ... و بعده النهاية أو فزعة الكابوس.

أعترف ...
أنى أسوأ من ينهي أو ينتهي من أي شئ ، تلك القناعات التى أقنع نفسي بها بأن البداية لم تكن صحيحة أو أن الطريق لم يكن كما رسمته أو أن الصواب الآن هو الترك و الذهاب إلى طريق آخر يحمل من الصواب ما هو أكثر.
لا يعني هذا بالضرورة أننى أندم في النهاية ، فالعكس هو الصحيح ، دائما ما اقنع نفسي بأننى كان لابد لي من الخوض في الطرق القديمة حتى أتعلم منها و أكتسب خبرة في الحياه ، و لكن كم من السنوات تكفيني كي أتعلم ... و إلى متى سيتسع العمر لخبرات أكثر؟
ما يقلقني بحق ليست السنوات الماضية و التى راح منها الكثير في التعلم - أعرف جيدا أن الإنسان يظل في ساحة التعلم ما نبض فيه قلب - و لكن ما يخيفني هي النهاية .. النهاية التى لا أجيدها أبدا و لا أعرف كيف أجيدها
لكم تمنيت ألا تكون ككل شئ أنهيه .. فاترة أو مفزعة كالكوابيس، تمنيت ألا يسكن الكون بموتي و ألا يعيش الناس حياتهم بشكل طبيعي بعد أن أرحل ، تمنيت أن يغير موتي شيئا في الحياة أو في حياة أحدهم على الأقل ... ليس هذا هو الأهم بل الأهم ماذا سيفعل موتي بي أنا؟

عندما ألقى ربي هل سأكون قانعة بكل شئ فعلته ؟ هل سيكون دوري قد تم بالفعل ؟ أم سأقول تلك الكلمة التى أخشاها كثيرا " رب ارجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت"
هل عندما أجد ملك الموت سأستقبله كغريق يستقبل منقذه قائلا " أخيرا ينتهي الامتحان" أم سيكون جوابي " لم أنته من الإجابة بعد" ؟

يقول أحد الصالحين : " الطريق إلى الله طويل و نحن نسير فيه كالسلحفاه ، ليس الهدف أن نصل إلى نهاية الطريق و لكن أن نموت على الطريق "

اختلفت حياتي و قناعاتي كثيرا ، بل تختلف في اليوم الواحد عشرات المرات ... أعلم أن التغيير سنة الحياة في كل شئ الأشياء و الأشخاص و الأحوال ، لكن الهاجس دائما يأتيني بلا انقطاع ...ترى هل أموت على الطريق؟!

اللهم يا مقلب القلوب و الأبصار ...ثبت قلبي على دينك

2011-06-07

ذكرياتى مع اليمن السعيد




عندما سمعت نبأ سفر على عبد الله صالح الرئيس السابق- اللهم اجعله كذلك- لليمن إلى السعودية لا أدر لم استبشرت خيرا ، كان الخبر مقتضبا في وكالات الأنباء في البداية فلم نستطع أن نفهم أغادر اليمن هاربا من الثوار أم متخليا عن الحكم أم للعلاج كما أشيع بعد ذلك؟

و أيا كان السبب فالخبر في حد ذاته يحرك المياه الراكده منذ فترة في شأن أخبار الثورات العربية التى تعانى ألام مخاض صعب و طويل وسط انشغالنا في مصر بثورتنا الوليدة و انشغال اخواننا في الدول العربي كل في شأن بلده المضطرب
و أيا كانت النتيجة فعلى عبد الله صالح و جميع الحكام الذين سمحوا لأنفسهم أن تسال دماء الشهداء في سبيل بقائهم على كراسيهم الزائلة قد حكم عليهم التاريخ بالعار و الموت من قبل أن يتنحوا و سوف يتنحوا قريبا إن شاء الله

وقت ان علمت الخبر أعاد إلى ذاكرتى اليمن الذي كنت أعرفه في سن الرابعة .. كان أبي معارا إلى اليمن و أنا في ذلك العمر و قضت عائلتنا هناك نحو عامين كاملين ، لا تسعفنى ذاكرتى بالكثير إلا مشاهد و أشخاص بعينهم .
اليمن بلد جميل خصب و غني ، طبيعته خلابة ، تملؤه الجبال الخضراء و الصفراء ، أتذكر عندما كنا نقيم في منطقة تعز فوق جبل عال ، المطر يأتينا كل يوم بلا انقطاع محملا بقطع الثلج البيضاء النقيه ، كنا نجمعه في اناء أنا و اخوتى و نلهو به في الحديقة .
البشر .. لم أر بعدهم في حياتي من هم بطيبة و نقاء أهل اليمن ، عندما يحكي لي أبي عن المواقف و الاشخاص الذين قابلهم في اليمن أتمنى لو كان سنى أكبر عندما كنت هناك لأعاشرهم بحق لا لأن يكونوا في ذاكرتى مجرد خيالات من الطفولة.

أتذكر " أم هنيلة" جارتنا الطيبة الجميلة و أبناءها الستة لا أذكر من اسمائهم غير هنيلة ذات الوجه الجميل و الشعر شديد السواد و صالح الصغير الذي كان يملك سيارة لعبة كبيرة حجمها يشبه حجم السيارات الحقيقية ، لم يرفض يوما أن نركب معه فيها أو نشاركه اللعب بها .
أتذكر أيضا " جوهرة" الفتاة التى في سن العشرين صاحبة أطول شعر رأيته في حياتى ، كانت جوهرة عندما تزورنا تجلس على الأرض فقد كانت ترتاح للجلسة العربية التى يعتادونها هناك أكثر و كانت أمي تجلس بجوارها ، كنا نحب جوهرة جدا متعلقين بها أنا و اخى الصغير بشكل كبير ليس فقط للطفها و حلو حديثها بل لأنها كانت تسمح لنا بأن نفرد شعرها الطويل عندما تجلس هي و أمي و نلعب به نختفى وراءه كستارة تارة و نربط جزءا منه تارة و نضع به كل ما اوتينا من توك و أمشاط تارة أخرى دون ضجر أو ضيق منها .... كنا أشقياء بحق
و لكن برغم هذه الشقاوة فقد كافئنا جوهرة على تحمل لعبنا بأن أطلقنا على اسم الجامع الذي بجوار بيتنا هناك و الذي بالصدفة كان اسمه " جامع جوهرة " أضفنا اليه كلمة كي يصبح " جامع شعر جوهرة" و كلما سمعنا منه الأذان رددنا : الشيخ بيأذن في جامع شعر جوهرة :)

ليست جوهرة و لا أم هنيلة فقط من أذكرهم بل هناك امرأة أخرى كلما تذكرناها في عائلتنا همهمنا جميعا : " ترى ألازالت حية ترزق؟ أم تغمدها الله برحمته؟"
انها الحاجة " فن" ...نعم كان هذا هو اسمها اسم جميل لامرأة كانت بمنتهى الطيبة و التسامح و الكرم ، أتذكرها عندما كانت تأتى لتساعد أمى في تربيتنا ، كانت تأتى كل يوم باللبن و " الكدم" من أجل أخى الذي كان رضيعا في ذلك الوقت
و الكدم لمن لا يعرفها هي نوع من الخبز يشبه إلى حد كبير الخبز الشمسي في صعيد مصر إلا انه أصغر حجما و استدارة ، اتذكر طعمه مع " السحاوق" - أكله تشبه التبولة اللبنانية مضاف إليها الشطة و الفلفل الحار- و الدفء المنبعث من حديث هذه السيدة السبعينية العمر طيبة الكلام ، اتذكر جملتها التى تذكرنى بها أمى كثيرا عندما كانت تقول لها " هاكا خضرا زي بنتك "...فقد كانت تنعتني بالخضراء في اشارة لبشرتى الخمرية .

و ذكريات كثيرة كثيرة لا تسعها تدوينة واحدة ، كلها تعيد إلى قول الرسول صلى الله عليه و سلم عن أهل اليمن " الإيمان ها هنا" ، تعيد إلى لحظات أتمنى أن أراها مرة أخرى إن قدر الله لي و زرت اليمن الشقيق بعد أن يتحرر إن شاء الله قريبا على يد أبناءه من عهد الغفوة و الظلم.
اللهم كن معهم و انصر عبادك المؤمنين في اليمن و في سائر البلاد العربية ..

2011-06-06

خالد الشهيد ...سعيد



ترى أي شئ فعله ذلك الشهيد كي ينال ثواب 80 مليون إنسان تحرروا من عصر الجليد و التخلف
هل هو اعتراضه أن يهان من أي إنسان ...كرامته التى حفظها فمات من أجلها ؟ أم هو الظلم الذي تعرض له حيا و ميتا؟
ما الذي يجعل آلاف و ملايين الناس يعتبرون موته بهذه الطريقة - و هو ليس الأول و لا الأخير الذي يموت بنفس الطريقة- طامة كبرى و فحشا في الظلم و التحدى لكرامة البشر؟ لماذا هو بالذات؟
لماذا هو بالذات الذي يخرج من أجله الآلاف في وقفات احتجاجية و يختمون القرآن مئات المرات و يهدونه لروحه ، و ما الذي يجعل الكثيرين يقومون بأداء العمرة من أجله؟
الإجابة و ببساطة...ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم

شاب مات فأحيا أمة بموته ، أراه الآن سعيدا و خالدا ، فقد خلده الله بأن جعله واحدا من أسباب صحوة أمة ، أعلم أنه ليس السبب الرئيسي و لكنه كان التجسيد لكل مآسينا مع نظام كان يميت فينا الرجولة كل يوم ، نظام حاول خالد أن يقف أمامه بفعل بسيط - أن رفض أن يهينه أحد- فضربوه حتى الموت ، لعله قد نظر إلى قاتله قبل أن تزهق روحه نظرة جعلت الأرض تصحو من غفوتها و النيام يفيقون على مصيرهم إن يوما استكانوا و خنعوا لجلاديهم ، نظرة قتلت القاتل قبل أن تقتل الشهيد.
لعله الآن في الجنة ينظر لنا و يبتسم ابتسامة الرضا ، فهو و إن كان بموته مات أطفاله المتوقعين و أمة ربما كانت جاءت من نسله إلا أن الله جعل في موته حياة لأمة أخرى كانت نائمة نوم أهل الكهف ..
أشكرك يا خالد أن كنت سببا في صحوتنا ، رحمك الله و صبر أهلك و أسعدهم في الدارين ، و بارك لنا في مصر و في عقولنا كي لا نضيعها بعدما دفع الشهداء حياتهم من أجلها...

ما تحسبوش الشهيد اداكوا بس حياة
ما موتوش هو وحده اللى برصاصة رماه
ده طخ ابنه اللى لسه ما اتولدش معاه
وطخ أولاد ولاده لآخر الأيام
موت معاه بشرية كاملة محتملة
عدوا بقى فيها كام شاعر وكام رسام
وكام طبيب عبقرى بين الأطبة إمام
وفيلسوف له على حكم الليالى كلام
وبنت نظرتها تشفى القلب من داؤه
فى شعب كامل رحل ما عرفش أسماؤه
في جسم كل شهيد فيه مصر مكتملة
فخلوا مصر اللى فاضلة تعيش كما شاؤوا

تميم البرغوثي - يا شعب مصر

انفض ثقيل حملك ...اقتباس مشروع :)



اليوم ليست تدوينتى أنا و لكن تدوينة أعشقها للمدون المحترم أحمد الدرينى
هذه التدوينة تعبر عن حالتى الآن بحق
أدعوكم لأن نتمعنها سويا
و ننفض عنا ثقيل حملنا :))



2011-06-04

و نرتاح لناس عن ناس



هم يسمونها : الكيمياء ... نعم يسمونها كذلك
لا اقصد تلك التى درسناها و يعلم منا الكثير عن أصولها ...لا اقصدها تلك التى تحمل في طياتها h2so4 أو يد كب اتنين ألف كما كان يدرسها أباؤنا و أجدادنا ...ليست هي على الإطلاق
و لا أعنى بالتأكيد تلك التى يغني لها الممثل الشهير و يتغنى بها معه المدمنين و المشبوهين ، كل ما اقصده هي تلك الكلمة التى يطلقها الناس على تآلف الأرواح و قبولها بعضها البعض أو العكس ...الكيميا
حدثنى عنها يا سيدي فلقد كنت أؤمن بها لعهود طويلة ثم فجأة كفرت بها و بكل ما تأتى به.
ما الذي يجعل الأرواح تتلاقى فتتآلف و كأنها تعرف بعضها من سنين طويلة ، تتجاذب أطراف الحديث و كأنهم اخوة دم تتقارب حد التوحد ثم تعود لتتنافر ثم و ياللعجب تتصارع صراعا مريرا ، و بشئ بسيط جدا تعود .. و كأن شيئا لم يكن
ما الذي يجعلنا نتحمل الكثير من أناس لم يكونوا لنا شيئا من قبل و لم نكن لهم ، و ما الذي يجعلنا لا نتحمل ممن هم لنا بكل جوارحهم أحيانا أشياء أخرى تافهة و بسيطة؟
أعلم أن الارواح جنود مجندة و أنا على يقين أن هناك مكان ما تتلاقى فيه الأرواح بعيدا عن عالمنا و صخبه ..لكن هل تتنافر الأرواح في هذا المكان و تتشاجر ثم تعود كما الماء الصافي في لمح البصر كما يحدث في عالمنا؟
و هل هناك عوامل حفازة كما في علم الكيمياء الذي ندرسه في عالمنا تساعد على التفاعل إما بالسلب أو الايجاب؟
يا الله لكم أتعبت تلك " المجهولة" في تفسيرها الكثير و الكثير و لم يتوصل أحدهم إلى كنهها يوما .
خبرني بالله عليك فلقد تعبت روحي في تفسير أفعال تلك الأرواح .. و أنا إذ أسأل عنها فقط للمعرفة و لكن لا يطالبنى أحدكم يوما أن أبنى قرارا أو مصيرا أو فعلا علي تلك " المجهولة" ..
صحيح أنها كانت لي في بعض الأحيان مصدرا للخير لكنى لم أر الشر يوما إلا منها و مما تخفيه خلف وجهها الجميل .....


2011-06-03

الشكوى لغير الله ..مذلة



قال الأحنف بن قيس: شكوت إلى عمي وجعا في بطني فنهرني ثم قال: يا ابن أخي لا تشك إلى أحد ما نزل بك فإنما الناس رجلان : صديق تسوؤه و عدو تسره.

يا ابن أخي: لا تشكو إلى مخلوق مثلك لا يقدر على دفع مثله لنفسه ولكن اشك إلى من ابتلاك به فهو قادر على أن يفرج عليك.

يا ابن أخي إحدى عيني هاتين ما أبصرت بهما سهلا ولا جبلا منذ أربعين سنة و ما أطلعت ذلك امرأتي ولا أحدا من أهلي..........

2011-06-02

اللى اتقتل



قعدنا نتعب في حساب و عد
و قلنا يعني ايه العمل؟

فقالوا : ثورة
فقلنا : ياللا
خرجنا قلنا مفيش رجوع
من غير ما يمشي مفيش أمل

لقينا ضرب و حديد و نار
و ناس تصدك بلا كلل

فقلنا يعني معقول هنرجع؟
صرخ شبابنا : ماترجعوش
الأرض لسة ما اتحررتش
من اللى ذل فيها العباد
و أكلها سهلة بلاعمل

و قتل ما بيننا ولاد صغار
و أمهات
رجالة ثابتة زي الجبل

و قتل عيون كانت تنور
في قلب أمة تهدي الأمل

يا ناس يا عايزة تنام و بس
ما يهمهاش
دم القتيل اللى اتقتل

لو كان قريبك ..كنت سبت اللى عملها بلا حساب؟
كنت نمت ؟
كنت كلت اللقمة عادي؟ من غير ماتعرف ليه اتقتل؟

اللى اتقتل
مش حد عادي
اللى اتقتل
مات لاجل تبني لابنك حياة
يعيشها صافية بلا فشل

من غير مايلقى انسان خرافي
يعد نَفسه و يقوله هات
ضريبة ادفع زي الحمل
على النفس ، على الهدوم ، على الكلام و على السكات
ادفع و ادعى ما ييجي بكرة
لأن بكرة مفيش أمل

اللى اتقتل
جاب لينا حق سنين قديمة
عداد و داير من زمان
على اللى باع و على اللى خان
جابهولنا صافى من غير تعب
فمش خسارة
نتعب شوية
علشان ينام في التربة حي
من غير وجع
من غير ألم
و نعيش حياتنا
نفتكرله و نبتسم له
و نقوله شكرا
حررتنا .. من العلل

2011-06-01

من نسج الخيال



في حفل توقيع روايتها كنت معها ، و من غيري يساندها في مثل هذه الأوقات ؟ من غير صديقتها التى تعرف عنها كل شئ و تقف بجوارها في كل المواقف ؟
أحيانا أشعر أن " حنان" ابنتى و ليست صديقتى ، هي رقيقة كورق الخريف و ضعيفة ضعف الأطفال و بريئة مثلهم ، وجهها ملائكي ليست مبهرة الجمال لكن ملامحها تجعلك مجبرا على حبها مهما كنت سئ الطباع ..و في ضعفها تكمن أزماتى معها

بالكاد تجاوزت أزمتها الأخيرة و تجاوزتها معها ، أسوء ما في حنان أنها عندما تضحك تنير الدنيا ضحكا و مرحا و عندما تحزن تملأ الكون كآبة و كأن الكون خلق حزينا من الأصل .
تظنني دائما بهذه القوة التى أتظاهر بها أمام دموعها عندما تضعف و تتذكر من كسر قلبها ، تظنني قاسية القلب عندما أسبه لها مائة مرة كي تعلم أنه ليس بهذه الصورة التى توهمتها فأحبتها يوما ... هي لا تعرف أننى كنت أقضي ليال طويلة أنتحب من أجلها دون أن يسمع نحيبي أحد.
أعلم أن الله قد بعثني لها لأعوضها عن أبوين فقدتهما صغيرة و أخوة لا يعرفون معنى الأخوة و المؤازرة ...أخبرتني بذلك عندما كنت ألازمها في محنتها مع ذلك الوغد وعندما صدقت نبؤتى فيه... و ليتها لم تصدق .

تجاوزت حنان الأزمة بعد شهرين من النوم و المرض و الانقطاع التام عن الحياة إلا عن وجهى المشفق عليها ، و بعد هذه الفترة أخبرتني بأنها ستعود للكتابة من جديد و ستبدأ بالكتابة عن قصتها التى خرجت منها لتوها.
عندما سمعت الخبر قلقت عليها أخبرتها بأنها و كأنها تنكأ الجرح من جديد و تعيد لذاكرتها كل ما لاقت من أحزان فكان جوابها مقتضبا " دعيني أنزف دمي جهارا علَّ قلبي يقسو و لو مرة على نفسه فيشفى"
وافقتها على مضض ، فالانخراط بشئ تحبه كالكتابة ربما يكون عوضا لها عن وغد كانت أسيرته لعامين.

اليوم أرى وجهها قد تغير ، حنان الرقيقة ترتدي نظارة تجعلها تبدو أكبر بخمسة أعوام عن عمرها الحقيقي ، تتحدث بعين الناقدة و المحللة لشخصيات روايتها ، تذم في ضعف بطلة روايتها و تنعتها ب" المازوشية" و تنعت البطل الوغد ب" السادي" ...ربما كبرت حنان في خمسة أشهر خمس سنوات بالفعل .. الأحزان تجعلنا أكبر

أدارت محرك السيارة و معه راديو السيارة الذي أتى بصوت ماريا كاري مطربتها المفضلة بعد ساعتين من النقاش النقدي حول روايتها ، كنت مرهقة من الحديث المتخصص في شئ ليس من اهتماماتى إلا أن روحي كانت تنتشي بعد أن وجدت من حنان قوة لم أكن أعلم أنا أقرب الناس إليها أنها تكمن داخلها ، أخبرت حنان أننى فخورة بها فقالت :
" عارفة يا سلوى نفسي في ايه؟"
" في ايه؟"
" نفسي اكتب رواية جديدة ..."
" تاااااني يا حنان"
ابتسمت قائلة : " بس المرة دي ... من نسج الخياااال "
ارتفع صوت ماريا كاري من المذياع

" , and you finally see the truth : that a hero lies in youuuuuuu"


2011-05-17

مهارة أن تقتل



تستعد لتقبل النسخة الجديدة منك، أدركت أخيرا أنه من الصعب أن تعود لما كنت عليه قبل أن تمتحنك الحياة ذلك الامتحان الصعب .

الخيارات محدودة ، أن يعطيك أحدهم نصلا حادا و يخيرك بين أن تقتل نفسك بيدك أو أن يفعلها هو.. الأمر ليس فيه خيار من الأصل ، في كل الأحوال لابد عليك أن تجيد دور الضحية فقط لأنه الدور الملائم لك في هذه اللعبة .
كم هو مؤلم ذلك الشعور أن أحدهم خذلك دون أن يكترث ، أنت تقول خذلك كي لا تواجه نفسك بأنه قتلك .

القتل هو أسهل ما يمكن للإنسان فعله في هذه الدنيا ، و إلا ما كان مارسه الإنسان منذ بداية الخلق ، فقط سجل رقما قياسيا في خذلان أحدهم بينما يسجل هو أرقاما أخرى في التسامح معك ،هدده بالقتل ، لن يصدقك ، سيقول لك كما قال المقتول لأخيه : " لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك" ، لا تهتم ..أمعن في خذلانه أكثر و أكثر ، وقتها يكون الإختيار لك أنت أن تعطيه النصل كي يقتل نفسه أو أن تقتله أنت بدم بارد .

هذا إن كنت أنت القاتل..
أما أن تكون المقتول ..فسوف تموت أيام ثم تحيا بعد أيام كثيرة ، لن تكون بعدها إنسانا كاملا ، ربما لن تكون إنسانا من الأصل ، ربما حبة في حوصلة طائر أو طعما في فم سمكة في المحيط ، سيغدو الأمر سهلا إن قتلت مرة أخرى فقط عليك ألا تخبر القاتل الجديد أنك قد قتلت من قبل ، أنت بذلك تعطيه أداة القتل بسهولة و القتلة لا يستمتعون بالجرائم السهلة ، و سيضطر وقتها أن يقتلك ألف مرة كي يأتى بجديد في عالم السفاحين...

فاختر دورك في اللعبة قبل أن تبدأها : إما أن تكون ضحية تتلقى الطعنات من كل اتجاه دون مقاومة و ذلك هو دورك الوحيد
، أو أن تكون قاتلا محترفا ..على أن تقوم بأمرين :
الأول : واجبك كقاتل أن تحسن القتلة .
و الثاني : ألأ تكون القاتل الأول حتى لا تتحمل وزر كل من يقتل بعدك كما سيحمله ولد آدم عن كل البشر بعده .

ألم أخبرك من قبل أن دورك الوحيد هو أن تكون في هذه اللعبة ... ضحية!!

2011-04-25

شوية حاجات يمكن تنفعك




1- السعادة قرار : ده حقيقي مهما كنا بنقاوح في الموضوع ده صحيح مش دايما الحزن بايدينا لكن لما الحزن بيطول غالبا احنا اللى بنتسلذ الاحساس ده و بنطوله بمزاجنا.
2- لو عاوز تتعلم ماتاخدش كل الحاجات من اللى بيعلمك مسلم بيها ، اللى بيعلمك بيعلمك من خلال تجربته و رؤيته الشخصية اللى اكيد فيها قصور ،حط تجربتك الشخصية و نكهتك المميزة على الحاجة اللى بتتعلمها يمكن تتوصل لحاجة جديدة تعلمها للى علمك كمان.
3- عاوز تحس بشعور باباك و مامتك ، خليك مسئول عن طفل لمدة ساعة مسئولية كاملة يعني تبقى مسئول انك تسكته لو عيط و تأكله لو جعان و تغيرله كمان لو لزم الأمر ، ساعتها هتعرف يعني ايه الكلام اللى كانوا بيقولوهولك باباك و مامتك انهم ممكن يعملوا اي حاجة علشان انت تبقى كويس.
4- ما تحكمش على حد من انطباع شخصي واحد و لا من موقف واحد ، عادة الناس بتتغير ، جرب تقعد مع حد انت مش بتحب قعدته قوي لكن بنظرة مختلفة و حاول تفتش عن الحاجة الكويسة اللى فيه و أكيد هتلاقيها لو انت موضوعي و ساعتها هتعرف ان الحياة أجمل لما نتقبل بعض و ندي فرص لبعض أكتر و أكتر .
5- سيب للدنيا فرصة تفاجئك ، ماتستعجلش كل حاجة و ماتقولش ان حظك قليل و الناس حظها اكتر منك ، ربنا قسم المفاجآت الحلوة علينا بالتساوي لكن كل واحد بياخد مفاجأته في الوقت المناسب ، من الآخر ماتاخدش الدنيا عافيه :)
6- لو فاكر ان مأساتك أكبر مأساة في الدنيا فأحب اقولك انك أنانى جدا ، كل واحد فينا اتكسر و مر في حياته بامتحان كان بمثابة نقطة تحول ، فيه ناس اتغيرت لأنها كان لازم تتغير و ناس اتغيرت لأنها استسلمت و ناس تانية المأساة خلت معدنهم يبرق من كتر ما النار صهرته ، كل ما كانت مأساتك كبيرة و انت وقفت قدامها كل ما معدنك لمع بعد ماتخلص ..و أكيد هتخلص .
7- ماتحاولش تكون التاني بتاع حد لأنك مش هتعرف و لأنك هتضيع النسخة الأصلية منك .. أجمل ما فيك ان مافيش منك اتنين .
8- ماتحاولش تقلد النسخة القديمة منك حتى لو كانت أحسن بكتير منك دلوقتى... مفيش حد بيرجع لزي ماكان زمان ...لكن ممكن تبقى أحسن من زمان و من دلوقتى لما تعرف ايه الحاجات اللى كانت حلوة فيك زمان و تزودها على الحاجات اللى اكتسبتها دلوقتى و ان شاء الله الناتج يبقى بنى آدم أجمل .
9- مهما صعبت عليك الدنيا لما تدعي من قلبك هتجيلك رسالة من ربنا بتقولك انك مش وحيد ربنا اللى خلق الكون ده كله بيسمعك انت فلان الفلانى و بيستجيب ليك انت و شايفك فما تقلقش .
10 - لو اقتنعت بحاجة من الكلام ده كمل عليه و انا هضيفها و لما يوصلوا خمسة و عشرين نقطة هننشرهم تاني يمكن ينفعوا حد تالت :)